اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا) (١) الآیة .
قال إسحاق بن حماد بن زید : ثم قال لی : اقرأ : (هَلْ أَتَىٰ عَلَى الْإِنسَانِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ) فقرأت حتى بلغت : (وَیُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْکِیناً وَیَتِیماً وَأَسِیراً) إلى قوله : (وَکَانَ سَعْیُکُم مَشْکُوراً) (٢).
فقال : فیمن نزلت هذه الآیات ؟
فقلت : فی على.
قال : فهل بلغک أن علیاً عليهالسلام قال حین أطعم المسکین والیتیم والأسیر :(إِنَّمَا نُطْعِمُکُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ * لاَ نُرِیدُ مِنکُمْ جَزَاءً وَلَا شُکُوراً) على ما وصف الله عزّ وجلّ فی کتابه ؟ فقلت : لا .
قال : فإنّ الله تعالى عرف سریرة علی عليهالسلام ونیته ، فأظهر ذلک فی کتابه تعریفاً لخلقه أمره .
فهل علمت أنّ الله تعالى وصف فی شیء مما وصف فی الجنّة ما فی هذه السورة: (قَوَارِیرَا مِن فِضَّةٍ) (٣) .
قلت : لا ، قال : فهذه فضیلة أخرى ، فکیف تکون القواریر من فضة ؟ فقلت : لا أدری .
قال : یرید کأنّها من صفائها من فضّة یرى داخلها کما یرى خارجها ، وهذا مثل قوله صلىاللهعليهوآله: «یا أنجشة ، رویداً سوقک (٤) بالقواریر» (٥) وعنى بـه
____________________
(١) سورة النساء ٤ : ٩٥.
(٢) سورة الإنسان ٧٦ : ١ ـ ٢٢.
(٣) سورة الإنسان ٧٦ : ١٦.
(٤) فی المطبوع : شوقک.
(٥) أنظر : مسند أحمد ٣ : ٢٢٧ و ٢٨٥ ، سنن الدرامی ٢ : ٢٩٦ ، وغیرها . وأنجشة :غلام یسوق أزواج النبی صلىاللهعليهوآله.
![عيون أخبار الرضا عليه السلام [ ج ٢ ] عيون أخبار الرضا عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4602_Oyoun-Akhbar-redha-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
