(الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِینَ) ، وإذا قرأ (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى) ، قال سراً : سبحان ربی الأعلى ، وإذا قرأ : (یَا أَیُّهَا الَّذِینَ ءَامَنُوا) قال : «لبیک اللهم لبیک» سراً .
وکان عليهالسلام لا ینزل بلداً إلّا قصده الناس یستفتونه فی معالم دینهم فیجیبهم ویحدّثهم الکثیر عن أبیه عن آبائه عن علي عليهالسلام عن رسول الله صلىاللهعليهوآله ، فلما وردت به على المأمون سألنی عن حاله فی طریقه ، فأخبرته بما شاهدته منه فی لیله ونهاره وظعنه (١) وإقامته ، فقال لی : یابن أبی الضحاک ، هذا خیر أهل الأرض ، وأعلمهم وأعبدهم ، فلا تُخبر أحداً بما شاهدته منه؛ لئلا یظهر فضله إلا على لسانی ، وبالله أستعین عـلـى مـا أقوى (٢) من الرفع منه والإشادة (٣) به (٤) .
[٨٢١ / ٦] حدثنا أحمد بن زیاد بن جعفر الهمدانی رضياللهعنه ، قال : حدثنا علی بن إبراهیم بن هاشم ، عن أبیه ، عن عبد السلام بن صالح الهروی ، قال : جئت إلى باب الدار التی حبس فیها أبو الحسن الرضا عليهالسلام بسرخس ، وقد قید عليهالسلام ، فاستأذنت علیه السجّان ، فقال : لا سبیل لک إلیه ، قلت : ولم ؟
قال : لأنّه ربّما صلّى فی یومه ولیلته ألف رکعة ، وإنما ینفتل من صلاته ساعة فی صدر النهار وقبل الزوال، وعند اصفرار الشمس ، فهو فی هذه الأوقات قاعد فی مصلاه ویناجی ربه .
____________________
(١) الظعن : السیر .
(٢) فی النسخ الخطیة : «أنوى» بدل «أقوى» .
(٣) فی «ر» والحجریة والمطبوع : والإساءة .
(٤) نقله المجلسی العیون فی بحار الأنوار ٤٩ : ٩١ ـ ٩٥ / ٧ .
![عيون أخبار الرضا عليه السلام [ ج ٢ ] عيون أخبار الرضا عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4602_Oyoun-Akhbar-redha-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
