ـ٤١ـ
باب استسقاء المأمون بالرضا عليهالسلام وما أراه الله عز وجل
من القدرة فی الاستجابة له وفى إهلاک من أنکر
دلالته فی ذلک
[٨٠٥ / ١] حدثنا أبو الحسن محمّد بن القاسم المفسر رضياللهعنه ، قال : حدثنا یوسف بن محمد بن زیاد وعلی بن محمد بن سیار ، عن أبویهما ، عن الحسن بن علی العسكري عليهالسلام ، عن أبیه علی بن محمد ، عن أبیه محمد بن علی أن الرضا عليهالسلام علی بن موسى لما جعله المأمون ولی عهده احتبس المطر ، فجعل بعض حاشیة المأمون والمتعصبین على الرضا عليهالسلام یقولون : انظروا لما جاءنا علی بن موسى وصار ولی عهدنا فحبس الله عنا المطر ، واتصل ذلک بالمأمون ، فاشتد علیه ، فقال للرضا : قد احتبس المطر، فلو دعوت الله عزّ وجل أن یمطر الناس .
فقال الرضا عليهالسلام: «نعم» .
قال : فمتى تفعل ذلک ؟ وکان ذلک یوم الجمعة .
قال : «یوم الإثنین ، فإن رسول الله صلىاللهعليهوآله أتانی البارحة فی منامی ومعه أمیر المؤمنین عليهالسلامعلی (١)، وقال : یا بنی ، انتظر یوم الإثنین فابرز إلى الصحراء واستسق ، فإنّ الله تعالى سیسقیهم ، وأخبرهم بما یریک الله مما لا یعلمون حاله (٢) ؛ لیزداد علمهم بفضلک ومکانک من ربّک عزّ وجلّ ».
____________________
(١) جملة (علی) لم ترد فی النسخ الخطیة والحجریة .
(٢) فی المطبوع : من حالهم.
![عيون أخبار الرضا عليه السلام [ ج ٢ ] عيون أخبار الرضا عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4602_Oyoun-Akhbar-redha-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
