ابن اثنتین وخمسین سنة ، وقیل : ابن خمس وخمسین سنة ، هذا ما حکاه أبو علی الحسین بن أحمد السلامی فی کتابه .
والصحیح عندی أنّ المأمون إنّما ولاه العهد وبایع له للنذر الذی قد تقدم ذکره ، وأن الفضل بن سهل لم یزل معادیاً ومبغضاً له وکارهاً لأمره ؛ لأنه کان من صنائع آل برمک ، ومبلغ سن الرضا عليهالسلام سبع (١) وأربعون سنة وستة أشهر، وکانت وفاته فی سنة ثلاث ومائتین ، کما قد أسندته فی هذا الکتاب (٢).
[٨٠٣ / ٢٩] حدثنا أبي ، قال : حدثنا أحمد بن إدریس ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن یحیى بن عمران الأشعری ، قال : حدثنا معاویة ابن حکیم ، عن معمر بن خلاد ، قال : قال لی أبو الحسن الرضا عليهالسلام: «قال لی المأمون یوماً : یا أبا الحسن ، أنظر بعض من تثق به نولیه هذه البلدان التی قد فسدت علینا ، فقلت له : تفی لی وأفی لک ، فإنّی إنما دخلت فیما دخلت على أن لا أمر فیه ولا أنهى ولا أعزل ، ولا أولی ولا أشیر حتى یقدّمنی الله قبلک ، فوالله إن الخلافة لشیء ما حدثت به نفسی ، ولقد کنت بالمدینة أتردّد فی طرقها على دابتی ، وإن أهلها وغیرهم یسألونی الحوائج ، فأقضیها لهم، فیصیرون کالأعمام لی ، وإن کتبی لنافذة الأمصار، وما زدتنی من (٣) نعمة فی علیَّ من ربّی ، فقال (٤) : أفی لک» (٥) .
____________________
(١) فی المطبوع : تسع .
(٢) أورده ابن شهر آشوب فی المناقب ٤ : ٣٧٤ ، ونقله المجلسی عن العیون فی بحار الأنوار ٤٩: ١٤٢ ـ ١٤٣ / ١٩ .
(٣) فی نسخة «ق ، هـ ، ع ، ک » : فی نعمة.
(٤) فی المطبوع زیادة : له.
(٥) أورده الکلینی فی الکافی :: ١٥١ / ١٣٤ ، ونقله المجلسی عن العیون فی بحار الأنوار ٤٩ : ١٤٤ / ٢٠ .
![عيون أخبار الرضا عليه السلام [ ج ٢ ] عيون أخبار الرضا عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4602_Oyoun-Akhbar-redha-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
