قال یاسر : فنغص (١) علیه أمره فی کلمة واحدة، فخرج من عنده ، وخرج المأمون وخرجنا مع الرضا عليهالسلام ، فلما کان بعد ذلک بأیام ونحن فی بعض المنازل ورد على ذی الرئاستین کتاب من أخیه الحسن بن سهل : إنّی نظرت فی تحویل هذه السنة فى حساب النجوم ، فوجدت فیه أنک تذوق فی شهر کذا الأربعاء حرّ الحدید وحرّ النار، فأرى أن تدخل أنت یوم والرضا عليهالسلام وأمیر المؤمینن الحمام فی هذا الیوم فتحتجم فیه ، وتصب الدم على بدنک لیزول نحسه عنک ، فبعث الفضل إلى المأمون وکتب إلیه بذلک . وسأله أن یدخل الحمام . معه ، ویسأل أبا الحسن أیضاً ذلک ، فکتب المأمون إلى الرضا عليهالسلام رقعة فی ذلک فسأله ، فکتب إلیه أبو الحسن عليهالسلام: «لست بداخل غداً الحمام ، ولا أرى لک یا أمیر المؤمنین أن تدخل الحمام غداً، ولا أرى للفضل أن یدخل الحمّام غداً فأعاد إلیه الرقعة مرتین ، فکتب إلیه أبو الحسن عليهالسلام: الست بداخل غداً الحمام ، فإنی رأیت رسول الله صلىاللهعليهوآله فی النوم فی هذه اللیلة یقول لی: یا علی، لا تدخل الحمام غداً، فلا أرى لک یا أمیر المؤمنین ، ولا للفضل أن تدخلا الحمام غداً».
فکتب إلیه المأمون صدقت یا سیدی ، وصدق رسول الله صلىاللهعليهوآله ، الست بداخل الحمام غداً، والفضل فهو أعلم وما یفعله .
قال یاسر : فلما أمسینا وغابت الشمس ، فقال لنا الرضا عليهالسلام: «قولوا : نعوذ بالله من شرّ ما ینزل فی هذه اللیلة» (٢) فأقبلنا نقول ذلک ، فلما صلّى الرضا عليهالسلام الصبح قال لنا: «قولوا: نعوذ بالله من شرّ ما ینزل فی هذا الیوم» فما زلنا نقول ذلک ، فلمّا کان قریباً من طلوع الشمس ، قال الرضا عليهالسلام:
____________________
(١) فی نسخة «ک» والحجریة فنقض ، وفی المطبوع : فنغض.
(٢) فی نسخة «ر، ع ، ک » زیادة : فما زلنا نقول .
![عيون أخبار الرضا عليه السلام [ ج ٢ ] عيون أخبار الرضا عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4602_Oyoun-Akhbar-redha-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
