«اصعد السطح فاستمع هل تسمع شیئاً »، فلمّا صعدت سمعت الضجة والنحیب وکثر ذلک ، فإذا بالمأمون قد دخل من الباب الذی کان إلى داره من دار دار أبی الحسن عليهالسلام ، یقول : یا سیدی ، یا أبا الحسن أجرک الله فی الفضل ، وکان دخل الحمام ، فدخل علیه قوم بالسیوف فقتلوه ، وأخذ من دخل علیه فی الحمام ، وکانوا ثلاثة نفر، أحدهم ابن خالة الفضل ذو القلمین (١) ، قال : واجتمع القوّاد والجند ومن کان من رجال ذی الرئاستین على باب المأمون ، فقالوا : اغتاله وقتله ، فلنطلبن بدمه .
فقال المأمون للرضا: یا سیدی، ترى أن تخرج إلیهم وتفرّقهم .
قال یاسر : فرکب الرضا عليهالسلام وقال لى : «ارکب» فلما خرجنا من الباب نظر الرضا عليهالسلام إلیهم ، وقد اجتمعوا وجاؤوا بالنیران لیحرقوا الباب ، فصاح بهم وأومأ إلیهم بیده : «تفرقوا» فتفرقوا .
قال یاسر : فأقبل الناس والله یقع بعضهم على بعض، وما أشار إلى أحد إلا رکض ومرّ ، ولم یقف له أحد (٢) .
[٧٩٩ / ٢٥] حدثنا الحاکم أبو علی الحسین بن أحمد البیهقی ، قال : حدثنی محمد بن یحیى الصولی ، قال : حدثنی عون بن محمد الکندی ، قال : حدثنا أبو الحسین محمّد بن أبی عبّاد ، قال : لما کان من أمر الفضل ابن سهل ما کان وقتل ، دخل المأمون على الرضا عليهالسلام یبکی ، وقال له : هذا وقت حاجتی إلیک یا أبا الحسن ، فتنظر فی الأمر وتعیننی ، فقال له : «علیک
____________________
(١) فی الحجریة : ذو العلمین .
(٢) أورده الکلینی فی الکافی ١: ٤٩٠ / ٨ ، والمفید فی الإرشاد ٢ : ٢٦٦ ، والفتال النیسابوری فی روضة الواعظین : ٢٢٨ ، وابن طاووس فی فرج المهموم : ١٣٤ ، والطبرسی فی إعلام الورى ٢: ٧٧ ، ونقله المجلسی عن العیون فی بحار الأنوار ١٦٤:٤٩ ـ ١٦٩ / ٥
![عيون أخبار الرضا عليه السلام [ ج ٢ ] عيون أخبار الرضا عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4602_Oyoun-Akhbar-redha-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
