قال : فما ترى ؟
قال : «فتحه والدخول إلى ابنة عمّک، ولا تقبل قول الفضل فیما لا یحل ولا یسع »
فأمر المأمون بهدمه ودخل على ابنة عمه ، فبلغ الفضل ذلک فغمّه (١) .
[٧٩٧ / ٢٣] ووجدت فی بعض الکتب نسخة کتاب الحباء والشرط من الرضا علی بن موسى عليهماالسلام إلى العمّال فی شأن الفضل بن سهل وأخیه ، ولم أرو ذلک أحد :
أما بعد ، فالحمد لله البدیء (٢) الرفیع (٣) ، القادر القاهر، الرقیب على عباده ، المقیت (٤) على خلقه ، الذی خضع کلّ شیء لملکه ، وذلّ کلّ شیء لعزّته ، واستسلم کلّ شیء لقدرته ، وتواضع کلّ شیء لسلطانه وعظمته . وأحاط بکل شیء علمه ، وأحصى عدده، فلا یؤده کبیر، ولا یعزب عنه صغیر، الذی لا تدرکه أبصار الناظرین ، ولا تحیط به صفة الواصفین (لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ) (٥) و (الْمَثَلُ الْأَعْلَىٰ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) (٦) .
والحمد لله الذی شرّع (٧) الإسلام دیناً ، ففضّله وعظمه وشرفه
____________________
(١) نقله المجلسی عن العیون فی بحار الأنوار ٤٩ : ١٣٧ ـ ١٤٠ / ١٢ .
(٢) کذا فی النسخ ، ولعلّه تصحیف : البارئ أو البدیع . وفی الحجریة : الحمد لله البدیع .
(٣) فی نسخة « ج، هـ ، ک» : (البدیع) بدل (الرفیع).
(٤) المقیت : المقتدر ، کالذی یعطی کل رجل قوته (وَکَانَ اللَّهُ عَلَىٰ کُلِّ شَیْءٍ مُّقِیتًا) ویقال : المقیت : الحافظ للشیء والشاهد له . الصحاح ١ : ٢٦٢ ـ قوت.
(٥) سورة الأعراف ٧ : ٥٤.
(٦) سورة الروم ٣٠ : ٢٧ .
(٧) فی نسخة «ک» زیادة : لنا.
![عيون أخبار الرضا عليه السلام [ ج ٢ ] عيون أخبار الرضا عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4602_Oyoun-Akhbar-redha-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
