منه الروح بقی أکثر آفته .
فإن قال : فلِمَ لم یجب الغسل على من مسّ شیئاً من الأموات غیر الإنسان ، کالطیر والبهائم والسباع وغیر ذلک ؟
قیل : لأنّ هذه الأشیاء کلّها ملبسة ریشاً وصوفاً وشعراً ووبراً، وهذاکله ذکی طاهر ولا یموت ، وإنّما یماس منه الشیء الذی هو ذکیّ من الحیّ والمیت.
فإن قال : فلِمَ جوّزتم الصلاة على المیت بغیر وضوء ؟
قیل : لأنه لیس فیها رکوع ولا سجود ، وإنما هی دعاء ومسألة ، وقد یجوز أن تدعو الله وتسأله على أی حال کنت ، وإنّما یجب الوضوء فی الصلاة التی فیها رکوع وسجود .
فإن قال : فلِمَ جوّزتم الصلاة علیه قبل المغرب وبعد الفجر ؟
قیل : لأن هذه الصلاة إنّما تجب فی وقت الحضور والعلة ، ولیست موقتة کسائر الصلوات ، وإنّما هی صلاة تجب فی وقت حدوث الحدث لیس للإنسان فیه اختیار وإنّما هو حق یؤدى ، وجائز أن تؤدى الحقوق فی أی وقت کان إذا لم یکن الحق موقتاً.
فإن قال : فلم جعلت للکسوف صلاة ؟
قیل : لأنه آیة من آیات الله عزّ وجلّ لا یُدرى لرحمة ظهرت أم لعذاب ؟ فأحب النبی صلىاللهعليهوآلهأن یفزع أمته إلى خالقها وراحمها عند ذلک ؛ لیصرف عنهم شرّها ، ویقیهم مکروهها ، کما صرف عن قوم یونس حین تضرّعوا إلى الله عزّ وجلّ .
فإن قال : فلِمَ جعلت عشر رکعات ؟
قیل : لأن الصلاة التی نزل فرضها من السماء إلى الأرض أوّلاً فی
![عيون أخبار الرضا عليه السلام [ ج ٢ ] عيون أخبار الرضا عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4602_Oyoun-Akhbar-redha-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
