باللیل ، ولقلة الأخذ والإعطاء ، فالإنسان (١) فیها أقبل على صلاته منه فی غیرها من الصلوات ؛ لأنّ الفکر أقل ؛ لعدم العمل من اللیل .
فإن قال : فلِمَ جعل التکبیر فی الاستفتاح سبع مرات (٢) ؟
قیل : إنما جعل ذلک ؛ لأنّ التکبیر فی الرکعة الأولى ـ التی هی الأصل ـ کلّه تکبیرات : تکبیرة الاستفتاح، وتکبیرة الرکوع، وتکبیرتان للسجود ، وتکبیرة أیضاً للرکوع، وتکبیرتان للسجود ، فإذا کبر الإنسان أوّل تکبیرات فقد أحرز التکبیر کلّه ، فإن سها فی شیء منها أو الصلاة ترکها لم یدخل علیه نقص فی صلاته .
فإن قال : فلم جعل رکعة وسجدتین ؟
قیل : لأن الرکوع من فعل القیام ، والسجود من فعل القعود، وصلاة القاعد على النصف من صلاة القائم ، فضوعف السجود لیستوی بالرکوع ، فلا یکون بینهما تفاوت ؛ لأنّ الصلاة إنما هی رکوع وسجود .
فإن قال : فلِمَ جعل التشهد بعد الرکعتین ؟
قیل : لأنه کما قدّم (٣) قبل الرکوع والسجود الأذان والدعاء والقراءة فکذلک أیضاً أمر بعدها بالتشهد والتحمید والدعاء .
فإن قال : فلِمَ جعل التسلیم تحلیل الصلاة، ولم یجعل بدله تکبیراً أو تسبیحاً أو ضرباً آخر ؟
قیل : لأنه لما کان فی الدخول فی الصلاة تحریم الکلام للمخلوقین ، والتوجّه إلى الخالق کان تحلیلها کلام المخلوقین والانتقال عنها ، وابتداء
____________________
(١) في نسخة ، ک» : فإنّ الإنسان .
(٢) فی المطبوع : (تکبیرات) بدل (مرّات) .
(٣) فی المطبوع والحجریة : تقدّم .
![عيون أخبار الرضا عليه السلام [ ج ٢ ] عيون أخبار الرضا عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4602_Oyoun-Akhbar-redha-part02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
