فقال : «واللّه ، هو (١) أولى باليهوديّة منكما ، إنّ اليهودي من شرب الخمر».
وبهذا الإسناد ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : «لو توفّي الحسن ابن الحسن بالزنا والربا وشرب الخمر ، كان خيرا ممّا توفّي [عليه]» هذا ما في التكملة.
وأقول : ما أبعد ما بين من في العنوان ، وبين الرواية التي أوردها ؛ فإنّ الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام منحصر في الحسن المثنّى. وقد عرفت.
أولا : أنّه حسن الحال (٢).
وثانيا : أنّك قد عرفت أنّه توفّي سنة ست وتسعين (٣) ، وأين ذلك من زمان
__________________
(١) في الاحتجاج : هو واللّه ..
(٢) لا بدّ وأنّ حكم المؤلف قدّس سرّه بحسن المترجم نشأ من قول الشيخ المفيد رحمه اللّه في الإرشاد : ١٧٨ : فكان جليلا رئيسا فاضلا ورعا .. فإنّ الورع يستدعي حسن المتورّع.
(٣) اختلف في تاريخ وفاته ، ففي الوافي بالوفيات ٤١٨/١١ برقم ٥٩٨ : مات سنة ٩٥ ، وقال في الكاشف ٢١٩/١ برقم ١٠٢٨ : الحسن بن الحسن بن علي ، عن أبيه وعبد اللّه ابن جعفر ، وعنه بنوه وأبو بكر بن حفص الزهري توفي سنة ٩٧ ، وفي تاريخ بغداد ٢٩٤/٧ برقم ٣٧٩٩ : وتوفّي الحسن بن الحسن سنة ١٤٥ في ذي القعدة بالهاشمية في حبس أبي جعفر وهو ابن ثمان وستين سنة ، وفي تهذيب التهذيب ٢٦٣/٢ برقم ٤٨٧ : مات سنة ٩٧ ، وفي سير أعلام النبلاء ٤٨٦/٤ في ذيل رقم ١٨٧ : توفي الحسن بن الحسن سنة ٩٩ ، وقيل : سنة ٩٧ ، وتقريب التهذيب ١٦٥/١ برقم ٢٦٢ : مات سنة ٩٧ وله بضع وخمسون سنة ، وفي عمدة الطالب : ١٠١ : إنّ عمره حين مات سنة ٣٥.
أقول : هذه جملة من الأقوال في وفاته ، أما ما ذكره الخطيب من أنّه مات سنة ١٤٥ فهو خطأ ؛ لأنّ الذي مات سنة ١٤٥ هو ابن المترجم له وهو الحسن الثالث ، ومن هنا نعرف أنّه قد يطلق على الحسن الثالث الحسن بن الحسن اختصارا ، وبالتأمّل فيما نقلناه
![تنقيح المقال [ ج ١٩ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4599_tanqih-almaqal-19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
