وأمّا الحسن بن الحسن [بن علي عليه السلام] فكان جليلا ، رئيسا فاضلا ورعا ، وكان يلي صدقات أمير المؤمنين عليه السلام في وقته ، وله مع الحجّاج ـ لعنه اللّه ـ خبر ، ذكره الزبير بن بكّار ، وكان حضر مع عمّه الحسين عليه السلام الطفّ ، فلمّا قتل الحسين عليه السلام ، واسر الباقون من أهله ، جاءه أسماء بن خارجة فانتزعه من بين الاسراء (*). انتهى.
وأقول : الحسن هذا هو الملقب ب : المثنّى بن الحسن السبط لصلبه ، وامّه : خولة بنت منظور بن ريّان (**) الفزاري ، ولها قصة مذكورة في عمدة الطالب .. وغيره ، كما ذكروا شطرا من حالاته.
وقد (١) شهد الحسن هذا يوم الطف ، مع عمّه وإمامه الحسين عليه السلام ، وقاتل دونه حتى ارتث (***) ، وقد أثخن بالجراح ، وأخذ مع الأسرى محمولا إلى الكوفة ، قاله ابن طاوس في مقتله.
وفي كتب السير والأنساب المعتبرة أنّه : أصابته ثمانية عشرة جراحة ، فوقع ، فلمّا أرادوا أخذ الرءوس ، وجدوا به رمقا ، فجاء أسماء بن خارجة بن عيينة بن خضر بن حذيفة بن بدر الفزاري وكان يعدّ من أخواله ، وكان رئيس فزارة يومئذ ، وفزارة من أشراف العرب ، وقال : دعوه لي ، فإن وهبه الأمير عبيد اللّه
__________________
(*) القتلى .. ظاهرا. [منه (قدّس سرّه)].
(**) خ. ل : زبان. [منه (قدّس سرّه)].
(١) ذكر ذلك الشيخ المفيد قدّس سرّه في الإرشاد : ١٧٨ [الطبعة المحقّقة ٢٣/٢ ـ ٢٥] ، أورد قصته عمدة الطالب : ١٠٠.
(***) ارتثّ .. أي حمل من المعركة رثيثا .. أي جريحا وبه رمق ، يستعمل مجهولا. [منه (قدّس سرّه)].
انظر : الصحاح ٢٨٣/١ ، تاج العروس ٦٢٣/١.
![تنقيح المقال [ ج ١٩ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4599_tanqih-almaqal-19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
