__________________
عبد اللّه بن سعيد أبو أحمد العسكري الرواية العلاّمة ، صاحب الفضل الغزير والتصنيف الحسن الكثير في الأدب واللغة والأمثال ، وكان يميل إلى المعتزلة .. إلى أن قال ، بسنده : .. قال : حدّثني أبو الحسن علي بن المظفر ابن بدر البندنيجي ، قال : كنت أقرأ بالبصرة على الشيوخ فلمّا دخلت تسع وسبعين بلغني حياة أبي أحمد العسكري فقصدته فقرأت عليه فوصل فخر الدولة والصاحب ابن عباد فبينا نحن جلوس نقرأ عليه وصل إليه ركابي ومعه رقعة ففضها وقرأها ، وكتب على ظهرها جوابها ، فقلت له : أيها الشيخ! ما هذه الرقعة؟ فقال : رقعة الصاحب كتب إليّ :
|
ولما أبيتم أن تزوروا وقلتم |
|
ضعفنا فما نقوى على الوخدان |
|
أتيناكم من بعد أرض نزوركم |
|
فكم منزل بكر لنا وعوان |
|
نناشدكم هل من قرى لنزيلكم |
|
بطول جوار لا بملء جفان |
قلت : فما كتبت في جوابه؟ قال : كتبت :
|
أروم نهوضا ثم يثني عزيمتي |
|
قعود وأعضائي من الرجفان |
|
فضمنت بنت ابن الشريد [الرشيد خ. ل] كأنما |
|
تعمد تشبيهي به وعناني |
|
أهمّ بأمر الحزم لو أستطيعه |
|
وقد حيل بين العنز والنزوان |
ثم نهض ، وقال : لا بدّ من الحمل على النفس فإنّ الصاحب لا يقنعه هذا ، فركب بغلة فلم يتمكن من الوصول إلى الصاحب لاستيلاء الخيم ، فصعد تلعة فرفع صوته بقول أبي تمام :
|
ما لي أرى القبة الفيحاء مقفلة |
|
دوني وقد طال ما استفتحت مقفلها |
|
كأنّها جنة الفردوس معرضة |
|
وليس لي عمل زاك فأدخلها |
قال : فناداه الصاحب : ادخلها أبا أحمد! فلك السابقة الاولى .. فتبادر إليه أصحابه فحملوه حتى جلس بين يديه ، فسأله عن مسألة ، فقال
![تنقيح المقال [ ج ١٩ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4599_tanqih-almaqal-19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
