(م) (جخ) [أي من أصحاب الإمام الصادق والكاظم عليهما السلام ، ذكره الشيخ في رجاله] ثقة ، حيث نسب كونه من أصحاب الصادق الكاظم عليها السلام إلى رجال الشيخ رحمه اللّه ووثق هو الرجل.
اللّهم إلاّ أن يقال : إنّ الشيخ رحمه اللّه لم يذكر في رجال الكاظم عليه السلام إلاّ الحسين بن صدقة ـ مصغرا ـ فإنّه قال فيه : الحسين بن صدقة ، ثقة. انتهى. فنسبة ابن داود إليه عدّه من أصحاب الصادق والكاظم عليهما السلام جميعا يكشف عن أنّ الحسين كان في نسخته مصحفا بالحسن ، كما يشهد بذلك أنّ ابن داود لم يعنون الحسين بن صدقة أصلا ، وحينئذ فيكون توثيقه إيّاه مبنيا على توثيق الشيخ رحمه اللّه ، وبعد كون الشيخ موثّقا للحسين بن صدقة ، دون الحسن ابن صدقة ، يفسد مبنى ابن داود في التوثيق.
لكن الإنصاف عدم إمكان إفساد توثيقه بمثل ذلك (١) ، سيما بعد إمكان أن
__________________
الكاظم عليه السلام.
أقول : لمّا كان نسخة رجال الشيخ رحمه اللّه تعالى بخطه الشريف عند ابن داود ، ونقل عنها بعنوان (الحسن) يعلم أن ما في النسخ التي بين أيدينا من رجال الشيخ رحمه اللّه (الحسين) مصحف (الحسن) وهو الصحيح ، ويؤيد ذلك ذكر البرقي في رجاله : ٥٠ : (الحسن) في أصحاب الكاظم عليه السلام دون الحسين ، ويزيد في تأييد ذلك ، أنه لم يذكروا لصدقه ولد اسمه الحسين ، ولم نظفر على رواية هو فيها ، وعليه لا ينبغي الشك بأن الذي ذكره الشيخ رحمه اللّه في رجاله هو بعنوان الحسن ، والحسين مصحف ، فتفطن.
(١) نبهت على أن نسخة ابن داود رحمه اللّه من رجال الشيخ كانت بخط المؤلف قدّس سرّه ، وليس المقام مما يظن أو يعتقد بأنّه كان الحسن بل النسخة بخط الشيخ لا بدّ وأنّها مصرحة بذلك ، ونقل ابن داود حجة في المقام ، والمؤيد لنقل ابن داود هو أنه لم يعرف لصدقة ابن مسمى بالحسين ، ويؤكد ذلك أن الشيخ في رجاله : ٣٢٠ برقم ٦٥٠ في ترجمة أخيه ، قال : مصدق بن صدقة المدائني وأخوه الحسن رويا أيضا عن أبي الحسن .. فمن مجموع ذلك يحصل الاطمئنان للمتتبع بأن الحسين مصحف : الحسن ، والصحيح ما نقله ابن داود رحمه اللّه.
![تنقيح المقال [ ج ١٩ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4599_tanqih-almaqal-19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
