يشرفهما اللّه تعالى به ، ثم لا تحفلا بالسعاة ، ولا بوعيد المسعى إليه ، فإنّ اللّه تعالى يقصم السعاة ، ويلحقهم (١) إلى شفاعتكم فيهم عند من [قد] (٢) هربتم منه».
قال أبو يعقوب ، وأبو الحسن : فأتمرنا (٣) بما أمر عليه السلام وخرجنا (٤) وخلّفانا هناك ، فكنّا نختلف إليه ، فيتلقانا (٥) ببرّ الآباء ، وذوي الأرحام الماسة.
فقال لنا ذات يوم : «آتيكما خبر كفاية اللّه تعالى أبويكما ، وإخزائه أعداءهما ، وصدق وعدي إيّاهما ، جعلت من شكر اللّه أن أفيدكما تفسير القرآن ، مشتملا على بعض أخبار آل محمّد صلوات اللّه عليهم أجمعين فيعظم بذلك شأنكما» ، قالا (٦) : ففرحنا .. إلى أن قال : قالا : فلم نبرح من عنده حتّى جاءنا خبر فيج (٧) قاصد من عند أبوينا بكتاب يذكر فيه : أنّ الحسن بن زيد العلوي قتل رجلا بسعاية اولئك الزيدية ، واستقصى (٨) ماله. ثم أتت الكتب من النواحي والأقطار المشتملة على خطوط الزيدية بالعذل الشديد ، والتوبيخ العظيم ، يذكر فيها أنّ ذلك المقتول كان من (٩) أفضل زيدي على ظهر الأرض ، وأنّ السعاة قصدوه لفضله وثروته ، فتنكر لهم ، فأمر بقطع آنافهم وآذانهم ، وإنّ
__________________
(١) في المصدر : يلجئهم.
(٢) ما بين المعقوفين أضفناه من المصدر.
(٣) في المصدر : فأتمرا.
(٤) في المصدر : خرجا إذا أتاكما.
(٥) في المصدر : فيلقانا.
(٦) في المصدر : قال.
(٧) فسّر في بحار الأنوار ٧٢/١ فيج ب : الجماعة ، وفي تفسير الإمام العسكري عليه السلام : ١١ من الطبعة الحديثة : جاءنا فيج ؛ والفيج هو الذي يسعى في إيصال الأمانات والرسائل من بلد الى بلد لأهلها.
(٨) في المصدر : واستصفى.
(٩) لم ترد في المصدر : من ، وهو الظاهر.
![تنقيح المقال [ ج ١٩ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4599_tanqih-almaqal-19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
