أبو عبد اللّه عليه السلام يتخطّى النار ، ويمشي فيها ، ويقول : «أنا ابن أعراق الثرى .. أنا ابن إبراهيم خليل اللّه ..».
وروى أبو الفرج (١) بإسناده عن محمّد بن عمّار بن ياسر ، قال : لمّا استخلف أبو جعفر ـ يعني المنصور ـ لم يكن همّه إلاّ طلب محمّد بن عبد اللّه بن الحسن والمسألة عنه ، وعمّا يريد ، فدعا بني هاشم رجلا رجلا ، فسألهم في خلوة فكلّهم يقول : يا أمير المؤمنين! ، إنّك قد عرفته لا يطلب هذا الشأن قبل هذا اليوم ، وهو يخافك على نفسه ، ولا يريد لك خلافا ، ولا يحبّ لك معصية ، إلاّ الحسن بن زيد ، فإنّه أخبره خبره ، وقال : واللّه ما آمن وثوبه عليك ..! واللّه لا ينام عنك .. فرأيك.
__________________
(١) مقاتل الطالبيين : ٢١٠ ، وفي عمدة الطالب : ٦٩ : .. وكان يكنّى : أبا الحسين ، وقال الموضح النسابة : أبا الحسن وكان يتولى صدقات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وتخلّف عن عمّه الحسين فلم يخرج معه إلى العراق وبايع بعد قتل عمّه الحسين عبد اللّه بن الزبير ؛ لأنّ اخته لأمه وأبيه كانت تحت عبد اللّه بن الزبير ـ قاله أبو نصر البخاري ـ فلمّا قتل عبد اللّه أخذ زيد بيد اخته ورجع إلى المدينة.
وقد ترجم له جمع من العامة منهم في تهذيب الكمال ١٥٢/٦ برقم ١٢٣١ ، وميزان الاعتدال ٤٩٢/١ برقم ١٨٥٠ ، والكامل لابن الأثير ٥٥٢/٥ ، ٥٩٣ ، ٦١٠ ، وتاريخ بغداد ٣٠٩/٧ برقم ٣٨٢٥ ، والمعرفة والتاريخ ١٣٦/١ و ١٣٩ ، والتبيين في أنساب القرشيين للمقدسي : ١٢٨ ، وجمهرة أنساب العرب : ٣٩ ، والتاريخ الكبير ٢٩٤/٢ برقم ٢٥١٧ ، والكامل لابن عدي ٣٢٥/٢ برقم ٨٩ ، والجرح والتعديل ١٤/٣ برقم ٤٨ ، والكاشف ٢٢١/١ برقم ١٠٣٧ ، والعبر ٢٥٢/١ ، ومرآة الجنان ٣٥٥/١ فيمن توفي سنة ١٦٨ ، والمغني ١٥٩/١ ، وشذرات الذهب ٢٦٦/١ : .. وغير هؤلاء كثيرون ، وقد صرّحوا بأنّه كان واليا من قبل المنصور العباسي على المدينة المنوّرة وغضب عليه فعزله واستصفى كل شيء له وحبسه ببغداد ، ولا زال محبوسا حتى مات المنصور فأطلقه المهدي من محبسه وردّ عليه كل ما ذهب منه ، وقد ضعفه ابن معين ومدحه آخرون.
![تنقيح المقال [ ج ١٩ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4599_tanqih-almaqal-19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
