وزعم اللاهيجي (١) أنّ المراد بالحسن بن راشد ـ في الروايتين الاوليين اللتين نقلهما عن الفقيه هو : مولى بني العباس ـ الآتي ـ.
وهو اشتباه ؛ لأن ذاك يروي عن الصادق عليه السلام ، ويبعد بقاؤه إلى زمان العسكري عليه السلام ، وهذا الذي ترجمناه يروي عن الهادي عليه السلام ، ويمكن أنّه روى عن العسكري عليه السلام ـ أيضا ـ عدّة روايات ، كما لا يخفى (٢).
__________________
(١) في خير الرجال المخطوط : ٤١٥ من نسختنا ، وفي كامل الزيارات : ١٠ باب ١ حديث ١ : أخبرنا أبو القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه القمي الفقيه ، قال : حدّثني أبي رحمه اللّه ، عن سعد بن عبد اللّه بن أبي خلف الأشعري ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن خالد البرقي ، عن قاسم بن يحيى ، عن جده الحسن بن راشد ، عن عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام .. ، وفي الفهرست للشيخ الطوسي : ٧٨ برقم ٢٠١ : الحسن بن راشد له كتاب الراهب والراهبة.
(٢) أقول : الذي يتلخّص من ملاحظة جميع ما قيل في المقام أنّ : الحسن بن راشد ثلاثة :
١ ـ الحسن بن راشد أبو علي البغدادي مولى آل المهلب ، الثقة.
٢ ـ والحسن بن راشد أبو محمّد مولى بني العباس ، الضعيف.
٣ ـ والحسن بن راشد الطفاوي.
فالأوّل المكنى ب : أبي علي ثقة بالاتفاق ، وهو من أصحاب الجواد والهادي عليهما السلام ، والثاني : مولى بني العباس المكنى ب : أبي محمّد الذي من أصحاب الصادق عليه السلام ، ويروي عن الكاظم عليه السلام وهو حسن على المختار ، والثالث : الطفاوي ، الذي لم يذكر له كنية وهو من أصحاب الصادق عليه السلام ، أيضا وهو ضعيف.
هذا وقد نقلنا في أول الترجمة وكالته عن الإمام العسكري عليه السلام ، وقوله عليه السلام : «وقد أوجبت في طاعته طاعتي ، وفي عصيانه عصياني». وقوله عليه السلام : «ذكرت ابن راشد رحمه اللّه فإنّه عاش سعيدا ، ومات شهيدا». وقوله عليه السلام : «إنّي أقمت أبا علي مقام الحسين بن عبد ربه ، وائتمنته على ذلك بالمعرفة بما عنده الذي لا يتقدمه أحد» .. إلى أن قال : «فعليك بالطاعة له ، والتسليم إليه». وهذه المنزلة التي أنزله الإمام بها ترفعه إلى أعلى مراتب الوثاقة والجلالة ، فهو على هذا ثقة نقة جليل ، فتفطّن.
![تنقيح المقال [ ج ١٩ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4599_tanqih-almaqal-19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
