وروايته الواردة في عقاب تارك الصلاة. وله في باب الحج روايات كثيرة ويبعد إرسالها. وأصل مستند كلام الكشي الذى أسنده إلى يونس الرواية التي في كتاب الكشي ، وهي ضعيفة ، لاشتراك محمّد بن قيس (١) ، كما سيجيء. انتهى.
وأقول : لقد أجاد وأفاد ، وأتى بما هو الحقّ المراد ، سيما ما ذكره في الذيل ، فإنّ شهادة يونس بالنفي لا تقبل ، في قبال قضاء الوجدان بكثرة رواياته عن الصادق عليه السلام.
تذييل
نقل عن الشيخ المفيد رحمه اللّه في كتاب الاختصاص (٢) ، أنّه قال : حريز بن عبد اللّه انتقل إلى سجستان وقتل بها ، وكان سبب قتله أنّ له أصحابا يقولون بمقالته ، وكان الغالب على سجستان الشراة * ، وكان أصحاب حريز يسمعون منهم ثلب أمير المؤمنين عليه السلام وسبّه ، فيخبرون حريزا ، ويستأمرونه في قتل من يسمعون منه ذلك ، فيأذن لهم فلا يزال الشراة يجدون منهم القتيل بعد القتيل ، فلا يتوهّمون على الشيعة لقلّة عددهم ، ويطالبون المرجئة ويقاتلونهم ، وما زال الأمر هكذا ، حتّى وقفوا على الأمر ، فطلبوا الشيعة ، فاجتمع أصحاب حريز إليه في المسجد ، فعرقبوا عليهم المسجد ، وقلّبوا أرضه عليهم رحمهم اللّه. انتهى.
التمييز :
قد سمعت من الشيخ رحمه اللّه في الفهرست (٣) رواية حمّاد عنه بطرق مختلفة إلى حماد ، منهم ابن أبي عمير. وسمعت من النجاشي أيضا ذلك.
__________________
(١) في المصدر (الكشي) : محمد بن عيسى.
(٢) راجع كتاب الاختصاص : ٢٠٧ باختلاف يسير.
(*) [الشراة] اسم الخوارج كما بيناه في مقباس الهداية. [منه (قدّس سرّه)].
انظر : مقباس الهداية ٣٦١/٢.
(٣) الفهرست : ٨٨ برقم ٢٥٠.
![تنقيح المقال [ ج ١٨ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4597_tanqih-almaqal-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
