الوجيزة (١) ـ كونه ممدوحا ؛ لأنّ للصدوق رحمه اللّه إليه طريقا (٢).
ثم استظهر كونه : أبا (٣) أحمد بن صالح الأنماطي ، الذي تقدّم (٤) في ترجمته أنّه روى عن الصادق عليه السلام.
وأقول : ربّما توهّم بعضهم أنّ طريق الصدوق رحمه اللّه إليه ضعيف ب : محمّد ابن سنان ، فالاستشهاد به على كون الرجل ممدوحا محلّ تأمّل. وهو كما ترى ، لما يأتي من وثاقة محمّد بن سنان ، على الأظهر.
نعم ؛ ما نقله قدّس سرّه من رواية أبيه ، عن الصادق عليه السلام محلّ تأمّل ،
__________________
منهج المقال : ٨٩ [المحقّقة ٢٨٣/٣ برقم (١١٩٣)] ، ومجمع الرجال ٧٠/٢ ، وجامع الرواة ١٧٢/١.
ومشيخة الفقيه ١٢٠/٤ ، قال : وما كان فيه عن حارث بياع الأنماط ، فقد رويته عن محمّد بن علي ماجيلويه رضي اللّه عنه ، عن علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن محمّد بن سنان ، عن حارث بيّاع الأنماط.
وفي مستدرك الوسائل في الفائدة الخامسة من الخاتمة ٥٨٦/٣ [الطبعة المحقّقة ٤ (٢٢) ٢٢٧/ برقم (٦٧)] ، قال : حارث بياع الأنماط. محمّد بن علي ماجيلويه ، عن علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن محمّد بن سنان ، عنه. السند صحيح بما شرحناه ، والحارث غير مذكور ، ويروي عنه الثقة أيوب بن الحرّ عن أرباب الأصول ، وعدّ الصدوق كتابه من الكتب المعتمدة فلا بأس بما رواه.
وقال المجلسي الأوّل رحمه اللّه في روضة المتقين ـ كتاب شرح المشيخة ـ ٨٢/١٤ : وما كان فيه عن الحارث بيّاع الأنماط .. ذكره الشيخ في أصحاب الصادق عليه السلام ، ويظهر من المصنّف أنّ كتابه معتمد ، والنمط : ثوب صوف يطرح على الهودج ، ويمكن أن يكون معرّب (نمد) ، فالخبر قوي.
(١) انظر : الوجيزة : ٣٧٨ برقم ٩٧.
(٢) كما في مشيخة الفقيه ١٢٠/٤.
(٣) كذا ، وفي التعليقة : والد أحمد ، ومضى في ترجمته .. إلى آخره ، ولا يوجد قوله (بن صالح) ولا معنى لها فتدبر.
(٤) في صفحة : ٣٧٧ ـ ٣٨١ من المجلّد الخامس في ترجمة أحمد بن الحارث الأنماطي.
![تنقيح المقال [ ج ١٧ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4596_tanqih-almaqal-17%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
