__________________
الأنصار فقط ثمانمائة ، وكيف يستطيع أن يشكّك في خبر هذا الراوي الثقة مشكّك في أنّ عليا عليه السلام كان أحمر الرأس واللحية؟! وكيف يتوهم متوهم في الشك في فرية هذا المعتمد عندهم بأنّ عليا عليه السلام دخل اللحد ولم يحفظ القرآن. نعم هكذا يكونون أعداء أهل بيت الوحي والرسالة ، وهذه شرعة الكون وسرّ التكوين : (يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللّٰهِ بِأَفْوٰاهِهِمْ وَيَأْبَى اللّٰهُ إِلاّٰ أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكٰافِرُونَ) [سورة التوبة (٩) : ٣٢] وينبغي أن يكون عدوّ علي عليه السلام مستحلاّ للمحرمات ، ومرتكبا للموبقات ، وفاعلا للكبائر القاصمات ، ألا لعنة اللّه وملائكته وأنبياؤه وعباده الصالحين على من استحلّ بغض آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وافترى عليهم ، وانتقص مقامهم .. من الآن إلى يوم لقاء اللّه سبحانه وتعالى.
المتحصل من كلمات أعلام العامة في تنزيه المترجم
قال القرطبي في تفسيره ٥/١ في وجه تضعيف الشعبي للمترجم : رماه الشعبي بالكذب ، وليس بشيء ، ولم يبن من الحارث كذب ، وإنّما نقم عليه إفراطه في حبّ علي [عليه السلام] وتفضيله له على غيره ، ومن هاهنا ـ واللّه أعلم ـ كذّبه الشعبي ؛ لأنّ الشعبي يذهب إلى تفضيل أبي بكر ، وإلى أنّه أوّل من أسلم ، قال أبو عمر بن عبد البر : وأظنّ الشعبي عوقب لقوله في الحارث الهمداني : حدّثني الحارث ، وكان أحد الكذّابين .. ـ وسلف آنفا كلام الأستاذ بكلية الشريعة بالأزهر عبد الوهاب عبد اللطيف في وصف المترجم ـ ونقل في تهذيب التهذيب قول الشعبي : عن الشعبي شهد عندي ثمانية من التابعين الخيّر ؛ فالخيّر ؛ منهم : سويد بن غفلة والحارث الهمداني .. إلى أن قال : وقال ابن شاهين في الثقات : قال أحمد بن صالح المصري : الحارث الأعور ثقة ما أحفظه ، وما أحسن ما روى عن علي [عليه السلام] وأثنى عليه .. ونقل في مشكاة المصابيح عن ابن داود قوله : وكان أفقه الناس ، وأفرض الناس ، وأحسب الناس .. وفي العبر : الفقيه صاحب علي [عليه السلام] ، وتذهيب تهذيب الكمال وصفه : بأنّه أحد كبار الشيعة ، وفي طبقات ابن سعد نقل عن أبي إسحاق قوله : إنّه كان يقال ليس بالكوفة أحد أعلم بفريضة من عبيدة والحارث الأعور .. وفي ميزان الاعتدال ، قال : من كبار علماء التابعين .. وفي مرآة الجنان : الفقيه صاحب علي [عليه السلام] ، وفي النجوم الزاهرة قوله : راوية علي [عليه السلام] وهو في الطبقة الاولى من التابعين من أهل الكوفة .. وفي معارف ابن قتيبة قوله : صاحب علي [عليه السلام] ..
![تنقيح المقال [ ج ١٧ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4596_tanqih-almaqal-17%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
