عندي عدالته ، بل ترجيح ما (١). انتهى.
وفي الباب الأوّل من رجال ابن داود (٢) : الحرث الأعور ، من أصحاب علي عليه السلام ، ذكره (كش) [أي الكشي] ، ممدوح.
وعدّ الشيخ رحمه اللّه في رجاله (٣) : الحارث الأعور ـ بالألف بعد الحاء ـ من أصحاب الحسن عليه السلام.
وقال الميرزا رحمه اللّه في الوسيط (٤) : الحرث الأعور ، والظاهر أنّه ابن
__________________
(١) هذا الكلام من مثل نادرة الزمان ومعجزة الأدوار في العلوم الإسلامية العلاّمة الحلّي قدّس اللّه تعالى روحه الطاهرة غريب جدا ، فإنّ من تأمّل في الدور المظلم آنذاك ـ الذي قلّ ناصري الحقّ وكثر خاذليه ـ ونظر إلى تفرّق الناس ـ المسمّين ب : المسلمين ـ عن إمام المتّقين وأمير المؤمنين عليه أفضل الصلاة والسلام اتّضح له أنّ حبّ الحارث له وبشارة أمير المؤمنين عليه السلام له في ذلك المقطع الزمني لخير دليل على جلالة حارث الأعور وحسنه ، بل وثاقته ، وإنّي ـ وأيم الحقّ ـ لا أستطيع عدّه في مرتبة دون الوثاقة ، واللّه سبحانه العالم.
أقول : جاء في وسائل الشيعة ٨٩/٢٠ (خاتمة الكتاب الفائدة السابعة) عن كشف المحجة : أنّ أمير المؤمنين عليه السلام دعا كاتبه عبد اللّه بن أبي رافع ، فقال : «ادخل عليّ عشرة من ثقاتي» فقال : سمّهم لي يا أمير المؤمنين! فقال : «أدخل أصبغ بن نباتة» .. إلى أن عدّ منهم : «والحارث الأعور» ، ولكن في كشف المحجّة : ٧٤ ، قال : «والحارث بن عبد اللّه الأعور الهمداني» ، لكن في وسائل الشيعة ١٥٩/٢٠ برقم ٢٥٨ ، قال : الحارث الأعور ، روى الكشي وغيره مدحه ونقله العلاّمة ، وعدّه من الأولياء من أصحاب علي عليه السلام نقلا عن البرقي ، وتقدم توثيقه في الفائدة السابعة.
ويظهر من كلامي صاحب الوسائل أنّ الأعور هو ابن عبد اللّه الهمداني ، وسوف تأتي ترجمته وتوضيح ذلك ، وقال في تعليقة السيد الداماد على رجال الكشي : ٢٩٩ : الحارث الأعور .. ثم ذكر روايتين عن الكشي بهذا العنوان.
(٢) رجال ابن داود : ٩٤ برقم ٣٥٣.
(٣) رجال الشيخ : ٦٧ برقم ٣ ، وفي أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام : ٣٨ برقم ٤ ، قال : الحارث الهمداني الحالقي.
(٤) الوسيط المخطوط حرف الحاء المهملة ، وانظر : منهج المقال : ٨٩ [المحقّقة ٢٨٠/٣
![تنقيح المقال [ ج ١٧ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4596_tanqih-almaqal-17%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
