غلط.
[٤٦١٨]
٢٤٩ ـ حبيب بن الحسن
[الترجمة :]
لم أقف فيه إلاّ على رواية الكليني ، عنه ، عن محمّد بن الوليد ، عنه أيضا عن
________________
أقول : إنّ تنقيصه بأنّه تزوّج نصرانية كان يعشقها ، وأنّه كان يذهب معها إلى البيعة ، أو أنّه تنصّر فهو رجم بالغيب ؛ لأنّه على فرض صحّة ذلك فهو أمر مشتبه ذو وجوه ، فإنّ تزويجه للنصرانية يمكن أن يكون تزويجها كان يجوّزه لأنّها كتابيّة ، والتزويج من الكتابية جائز على قول ، أو أنّه تزوجها متعة كما هو مشهور الجواز عند الإماميّة ، أو أنّه تزوّجها بملك اليمين ، أو أنّها أسلمت ثمّ تزوجها ، وأمّا ذهابه إلى البيعة فلعلّه كان لأمر راجح لا للعبادة ، والذي يكشف عن بطلان ما نسب إليه ونزاهته عمّا ألصق به أنّه صحب ثلاثة أو أربعة من أئمّة أهل البيت المعصومين عليهم السلام ، وأخذ منهم.
والذي يغلب على الظن ـ واللّه العالم ـ أنّ المترجم لمّا كان متجاهرا بولائه لأهل البيت عليهم السلام معلنا ولائه لهم وعدائه لأعدائهم أوجب هذا التحامل عليه ، والافتراء عليه ، وإلصاق التهم به للحطّ من مكانته الاجتماعية ، والتشهير به لتسقط روايته عن الاعتبار ، وهذا يظهر لمن مارس كتب العامّة وتأمل في التراجم التي ذكروها ، فأنّهم متفقون على الافتراء على كلّ راو متجاهر بالولاء لأهل البيت عليهم السلام ، وإلصاق المخازي به لاسقاط روايته عن الاعتبار ، والعكس بالعكس ، فإننا نرى يوثّقون النواصب والمتجاهرين بالعداء لأهل البيت عليهم السلام ، فإنّ توثيق حريز بن عثمان الرحبي مع تصريحهم بأنّه كان يلعن أمير المؤمنين عليه السلام صباحا سبعين مرة وغدوا سبعين مرّة. وتضعيفهم لجابر بن يزيد الجعفي ؛ لأنّه كان يجاهر بنقل روايات الفضائل ، لأقوى شاهد على ما أشرت إليه ،
حصيلة البحث
وعلى كل حال ؛ لمّا لم نقف على تصريح بوثاقته من أصحابنا فلا بدّ من عدّه غير معلوم الحال.
![تنقيح المقال [ ج ١٧ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4596_tanqih-almaqal-17%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
