وسلّم مضيفا إلى ما في العنوان قوله : كنيته أبو عبد اللّه ، شهد بدرا واحدا وما بعدهما من المشاهد ، وذكر هو أنّه رأى جبرئيل عليه السلام دفعتين على صورة دحية الكلبي ، أوّلهما : حين خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى بني قريظة. والثاني : حين رجع من حنين. وشهد مع أمير المؤمنين عليه السلام القتال ، وتوفي في زمن معاوية. انتهى.
وأقول : هو خزرجي ، نجاري. وروي أنّه ممّن ثبت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم حنين في ثمانين رجلا لمّا انهزم الناس.
وإنّي أعتبر الرجل من الحسان ، والعلم عند اللّه تعالى.
__________________
وفي الاستيعاب ١٠٦/١ برقم ٤٠٤ ، قال : حارثة بن النعمان بن نقع بن زيد بن عبيد ابن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاري ، يكنّى : أبا عبد اللّه شهد بدرا واحدا والخندق والمشاهد كلّها مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وكان من فضلاء الصحابة .. ثم ذكر رؤيته لجبرئيل مرتين .. إلى أن قال : قيل : إنّه توفي في خلافة معاوية.
ومثله في اسد الغابة ٣٥٨/١ ، وزاد على ما في الاستيعاب قوله : وهو ممّن ثبت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم حنين في ثمانين رجلا لمّا انهزم الناس. وبقي حارثة وذهب بصره فاتخذ خيطا من مصلاّه إلى باب حجرته ، ووضع عنده مكتلا فيه تمر ، فكان إذا جاء المسكين فسلّم ، أخذ من ذلك المكتل ، ثم أخذ بطرف الخيط حتى يناوله ، فكأن أهله يقولون نحن نكفيك ، فقال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم يقول : «مناولة المسكين تقي ميتة السوء» .. إلى أن قال : أخرجه الثلاثة.
وفي الإصابة ٢٩٨/١ برقم ١٥٣٢ ، مثله بزيادة قوله : إنّ حارثة بن النعمان قال لعثمان : إن شئت قاتلنا دونك. وقال مقسم بن سعد أدرك خلافة معاوية ومات بها.
حصيلة البحث
ذكروا أنّه شهد حروب النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وشهد القتال تحت راية أمير المؤمنين عليه السلام ، ورأى جبرئيل عليه السلام مرّتين يسبغ عليه الحسن ، لكن
![تنقيح المقال [ ج ١٧ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4596_tanqih-almaqal-17%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
