__________________
ونقل جميع المذكورين عن رجال الشيخ : الحرث بن حسان البكري ، وقيل : حريث.
وفي اسد الغابة ٣٢٣/١ ، قال : الحارث بن حسان الربعي البكري الذهلي ، وقيل : حويرث ، سكن الكوفة .. إلى أن قال : إلاّ أنّ أبا عمر ، قال : الحارث بن حسان بن كلدة البكري ، ويقال : الربعي ، ويقال : الذهلي من بني ذهل بن شيبان ، ويقال : الحارث بن يزيد بن حسان ، ويقال : حريث بن حسان ، والأوّل أكثر ، وهو الصحيح .. إلى أن قال : ولو لا أنّ أبا عمر نسبه إلى كلدة لغلب على ظنّي أنّه الحارث بن حسان بن خوط ، فأنّه شهد الجمل مع علي [عليه السلام] وأخوه بشر القائل :
|
أنا ابن حسان بن خوط وأبي |
|
رسول بكر كلّها إلى النبي |
أقول : اختلفت كلمات أرباب الجرح والتعديل في نسب المعنون كما نقلناه عن اسد الغابة ، والذي يغلب على الظنّ أنّ الحارث بن حسان بن كلدة غير الحارث بن حسان ابن خوط ، فإنّ ذاك ابن كلدة بكري وذهلي ، وذهل وإنّ كان من بكر إلاّ أنّ المميز بينهما بالاطلاق والتقييد ، فإذا كان البكري من بني ذهل ، قيل : بكري ذهلي ، أو ذهلي فقط ، وإنّ لم يكن من ذهل أطلق ، وقيل : بكري فقط ، والاختلاف في الجدّ كاشف عن التعدد ، ثم إنّ ابن كلدة لم يذكر أحد أنّه حضر الجمل ، وابن خوط صرّحوا بأنّه ممّن حضرها ، وقتل في تلك الوقعة ، فقد قال في اسد الغابة : ولو لا أنّ أبا عمر نسبه إلى كلدة لغلب على ظنّي أنّه الحارث بن حسان بن خوط فأنّه شهد الجمل مع علي [عليه السلام].
وفي تاريخ الطبري ٥٢١/٤ ، قال : وكانت راية بكر بن وائل من أهل الكوفة في بني ذهل ، كانت مع الحارث بن حسّان بن خوط الذهلي ، فقال أبو العرفاء الرقاشي : أبق على نفسك وقومك ، فأقدم ، وقال : يا معشر بكر بن وائل! أنّه لم يكن أحد له من رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم مثل منزلة صاحبكم ، فانصروه فأقدم ، فقتل ، وقتل ابنه ، وقتل خمسة إخوة له ، فقال له يومئذ بشر بن خوط وهو يقاتل :
|
أنا ابن حسان بن خوط وأبي |
|
رسول بكر كلها إلى النبي |
وقال ابنه :
|
أنعى الرئيس الحارث بن حسان |
|
لآل ذهل ولآل شيبان |
![تنقيح المقال [ ج ١٧ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4596_tanqih-almaqal-17%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
