الاستصحاب
الوجوب بقاء، أو جعل عدمه بقاء، فمرجع الأمر في قاعدة اليقين إلى التعبد بعدم الأمر بالصلاة بقاء .
نعم فيما لا يمكن التعبد به كصورتي القطع بالامتثال أو بعدمه فوجوب الاعادة وعدمه عقليان ، راجعان إلى لزوم إطاعة الأمر وعدمه، لسقوطه بالاطاعة . فتد برجيداً.
(۳۲) قوله قدس سره والاستدلال بها على الاستصحاب مبني ... الخ .
توضيح المقام : إن محتملات الرواية ثلاثة:
أحدها إرادة اليقين بعدم اتيان الركعة الرابعة مثلاً، ويراد من حرمة نقض اليقين - بعدم إتيانها إيجاب الركعة الرابعة، وأما كون اللازم إتيانها موصولة، أو مفصولة، فانما هو بدليل آخر.
فاتيانها موصولة بالأدلة الدالة على مانعية الزيادة من حيث التكبيرة والتسليمة ونحوهما، وإتيانها مفصولة بما دل في المقام على لزوم التسليمة قبل الشروع في الرابعة والبدأة فيها بالتكبيرة، وهكذا ....
وبالجملة كما أن اعتبار سائر الشرائط في الركعة الرابعة ليست بدليل الاستصحاب بل باطلاق أدلة الشرائط الموجبة لاعتبارها في كل صلاة، سواء كانت واجبة واقعاً، أو ظاهراً.
فكذا اعتبار وصل الرابعة - بعدم تخليل ما يوجب فصلها بتلك الأدلة، ودليل المورد مقيد لتلك الاطلاقات، لا لاطلاق دليل الاستصحاب، ومنه علم ما في المتن من المسامحة في دعوى التقييد لاطلاق النقض .
والتحقيق : إن صلاة الاحتياط، إما هي صلاة مستقلة، لها أمر مستقل، تكون على تقدير نقص الصلاة جابرة لها - من حيث مصلحتها وعلى تقدير التمامية نافلة، وإما هي جزء الصلاة التي وقع الشك في أثنائها، بحيث يدور أمرها بين وقوعها جزء ـ حقيقة من الصلاة، على تقدير النقص ، ولغواً صرفاً على تقدير التمامية .
فان قلنا بالأول، فلا معنى لاستصحاب عدم اتيان الرابعة إلا التعبد ببقاء الأمر بها بعين الأمر بالصلاة، كما هو شأن الجزء، مع أن المفروض أن الأمر بصلاة الاحتياط أمر مستقل بصلاة مستقلة، لا أنه بقاء الأمر الأول - لا واقعاً ولا ظاهراً سواء قيل بتبدل الحكم الواقعي إلى حكم واقعي آخر، أو بأنه حكم ظاهري مع بقاء الحكم الواقعي بأربع
![نهاية الدّراية في شرح الكفاية [ ج ٥ ] نهاية الدّراية في شرح الكفاية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4595_Nahayah-Derayah-part05-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
