لا يتوقف على جعل إحراز الطهارة التعبدية شرطاً، بل لو كانت بنفسها أيضاً شرطاً : لكفى في التدارك ، كما مر في الحاشية المتقدمة .
بل لابد لمن يسلك هذا المسلك من تقييد شرطية الطهارة الواقعية بغير صورة الجهل ، والإلتزام بأن الصلاة واجدة لما هو شرطها ، لا فاقدة له ومتداركة بشيء.
(۲۸) قوله قدس سره: مع كفاية كونها من قيود الشرط ... الخ .
حاصله كفاية التعبد بجزء الموضوع، مع وجود الجزء الآخر قهراً، ومرجعه إلى جعل الشرطية - فعلاً - للطهارة المتيقنة سابقاً المشكوكة لاحقاً، لا من باب التعبد بتمام الموضوع، ليكون خلفاً، بل من باب التعبد بجزئه، لوجود جزئه الآخر، بقرينة تعليل عدم الاعادة به.
وقد مر الجواب عنه في الحاشية المتقدمة :
فان إحراز الطهارة المتعبد بها راجع إلى إحراز الطهارة المجعولة شرطاً، مع أن الاحراز مقوم الموضوع الشرطية، فيلزم أخذ الاحراز المتأخر عن الشرطية في موضوع الشرطية - كما فصلنا القول في نظيره في مباحث القطع ..
وأما تنزيل إحراز الطهارة سابقاً منزلة إحراز الطهارة بالفعل، فهو وإن كان خالياً عن هذا المحذور، لكنه خلاف مبناه (قده) من جعل الطهارة بنفسها شرطاً واقعياً في غير هذه الحال .
مضافاً إلى ما فيه من وجوه الاشكال، كما تقدم في الحاشية السابقة ، فراجع .
(۲۹) قوله قدس سره : نعم ولكن التعليل إنما هو بلحاظ حال ... الخ .
فانه حال جريان الاستصحاب، فيناسبه التعليل بما هو المناسب لهذه الحال، ومن الواضح أن عدم الاعادة قبل انكشاف الخلاف للبناء على وجود الشرط واقعاً لا لمجرد الأصل، فانه المناسب لمقام انكشاف الخلاف.
(١) الكفاية ٢٩٢:٢
(٢) التعليقة : ٢٦ ذيل قول المصنف : ولا يكاد يمكن التقصي .... عند الاحتمال الثاني والثالث.
(۳) ج : التعليقة : ۲۷ ذیل قول الماتن «قده» «لا يكاد يمكن ان يؤخذ القطع بحكم في موضوع نفس الحكم الخ»٠
(٤) التعليقة : ٢٦ عند الاحتمال الثالث.
(٥) الكفاية ٢ : ٢٩٣
![نهاية الدّراية في شرح الكفاية [ ج ٥ ] نهاية الدّراية في شرح الكفاية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4595_Nahayah-Derayah-part05-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
