حول شرطية الطهارة أو ما نعية النجاسة
مضافاً إلى أن الظاهر من التعبد بالطهارة هو التعبد بأحكامها ، لا التعبد باحرازها ، فيناسبه التعبد بشرطيتها بنفسها، دون التعبد بشرطيتها على تقدير إحرازها .
و بالجملة : إذا كانت الطهارة المتينة سابقاً المشكوكة لاحقاً شرطاً كان التعليل حسناً، فان قوله عليه السلام: (لأنك كنت على يقين من طهارتك فشككت تعليل بوجود ذات الشرط .
وقوله عليه السلام : فليس ينبغي لك ... الخ ) بيان لجعل الشرطية، يجعل عدم وجوب الاعادة من باب جعل الملزوم يجعل لازمه، فان لازم كون الصلاة مقترنة بشرطها عدم لزوم الاعادة، فلا مصداق لنقض اليقين بالطهارة - بعد اليقين بوقوع الصلاة في النجاسة إلا الاعادة، وهي نقض لليقين بوجود الشرط بالشك واعتناء به، وعدم الاعتناء بشرطيته . بخلاف ما إذا كان إحراز الطهارة التعبدية شرطاً، فانه إن أريد جعل شرطيته بنفس قوله عليه السلام: (وليس ينبغي لك ) فهو - على فرض معقوليته - خلاف الظاهر.
فان الظاهر عدم لزوم الاعادة بجعل الشرطية لما تعبد به، وهي الطهارة الخاصة المجعولة صغرى لتلك الكبرى، لا أمر آخر.
وإن أريد تحقيق الصغرى لتندرج تحت كبرى مجعولة بدليل خارج - كان حاله حال تعليل عدم لزوم الاعادة باقتضاء الأمر الظاهري للاجزاء - في الاشكال الذي أورده عليه .
إلا أن ظاهره - كما يشهد له ما أفاده (قده) فيما بعد هو الشق الأول، فلا يرد عليه ما ذكرناه على الشق الثاني، كما أورده عليه بعض أجلة العصر ".
هذا كله بناء على شرطية الطهارة
وأما بناء على ما اخترناه - من كون النجاسة الواقعية لولا المعذر عنها مانعة عن الصلاة فالتعليل بيان المعذر بذاته، بقوله عليه السلام: (لأنك كنت على يقين من طهارتك ) أي اليقين بعدم النجاسة سابقاً، والمعذريته المجعولة بقوله عليه السلام : ( فليس ينبغي لك ). فالصلاة - حيث أنها غير مقترنة بالمانع، لاقترانها بالمعذر الدافع المانعية النجاسة - صحيحة، لا إعادة لها .
(۱) و (۲) الصحيحة الثانية الوسائل ج ۲ : الباب (١) من ابواب النجاسات: الحديث ..
(۳) المحقق الحائري (قده» في دوره ۲: ١٦٣
![نهاية الدّراية في شرح الكفاية [ ج ٥ ] نهاية الدّراية في شرح الكفاية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4595_Nahayah-Derayah-part05-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
