فيما اذا كان تاريخ احدهما معلوما .
(۱۰۲) قوله قدس سره لا تصال زمان شکه بزمان ... الخ .
لأن المحذور سابقاً عدم إحراز زمان حدوث الآخر، وحيث أنه هنا محرز، فالشك في عدم المجهول شك في عدمه في زمان معلوم التاريخ تطبيقاً.
لا يقال : حيث يشك في تقدم المجهول على المعلوم وتأخره عنه ؛ فالزمان المتصل بزمان المعلوم - المتقدم عليه - زمان الشك ولا بد من التعبد بعدمه، مع أنه ليس زمان حدوث الآخر.
لأنا نقول : نفس العدم، وإن كان مشكوكاً إلا أن الموضوع - وهو العدم في زمان الحادث الآخر لا شك فيه، للقطع بعدم كونه زمان الآخر، فلا شك في هذا الزمان تطبيقاً في العدم في زمان الآخر، بل نقطع أن الموضوع غير متحقق، فالزمان المزبور زمان القطع ببقاء العدم المزبور على حاله، وزمان الشك حينئذ متصل بزمان اليقين.
(۱۰۳) قوله قدس سره: دون معلومه لانتفاء الشك فيه في زمان ... الخ .
لأن زمان المجهول الذي هو ظرف للعدم المعلوم لا يخلو عن أحد أزمنة ثلاثة : إما قبل التاريخ المعلوم، أو مقارناً له ، أو بعده، فإن كان قبله، فعدم المعلوم مقطوع ، لا مشكوك ، وإن كان مقارناً له، أو بعده، فوجوده مقطوع ، لا مشكوك ، فلا شك في عدم المعلوم في زمان حدوث المجهول بنحو التطبيق على أحد الأزمنة .
ويمكن أن يقال - بناء على ما أفاده (قدس سره) في مجهولي التاريخ :
إن عدم المعلوم في الزمان السابق على التاريخ، وإن كان متطوعاً به، إلا أن عدمه في زمان الآخر مشكوك - أي العدم الخاص مشكوك - وإن كان نفس عدمه مقطوعاً به ، فلا مانع منه إلا محذور عدم اتصال زمان الشك بزمان اليقين، حيث لم يحرز أن هذا الزمان زمان حدوث الآخر، ليكون الشك في العدم الخاص منطبقاً على الشك في عدمه في هذا الزمان .
وبالجملة حال العدم - في طرف المعلوم كجال العدم في مجهولي التاريخ من حيث اليقين والشك وعدم الاتصال .
(١٠٤) قوله قدس سره وانما الشك فيه بإضافة زمانه ... الخ .
(۱) الكفاية ٢ : ٣٣٧.
(٢) الكفاية ٢ : ٣٣٧.
(۳) الكفاية ٢ : ٣٣٧.
![نهاية الدّراية في شرح الكفاية [ ج ٥ ] نهاية الدّراية في شرح الكفاية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4595_Nahayah-Derayah-part05-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
