و أخرى - كالخبر عن الامام عليه السلام، فان شأن المخبر - بما هو مخبر حكاية الكلام الصادر عن الامام عليه السلام بماله من المعنى الملتفت إليه - بجميع خصوصياته . للامام عليه السلام، لا للمخبر؛ إذ رُبَّ حامل فقه وليس بفقيه، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه، فمجرد عدم التفات المخبر - بلوازم الكلام المخبر عنه - لا يوجب عدم حجية المداليل الالتزامية للكلام الصادر عن الامام عليه السلام، فان كلها ملتفت اليها للمتكلم بها .
التنبيه الثامن ]
(۹۱) قوله قدس سره بين أن يكون مترتباً عليه بلا وساطة شيء أو بوساطة عنوان كلي ... الخ .
مورد التوهم استصحاب الموضوعات الخارجية، وتوهم الوساطة من حيث كلية موضوع الحكم وجزئية المستصحب، وحيث أن الأثر للكلي لا للجزئي فاستصحاب الجزئي، وترتيب أثر الكلي مثبت الوساطة العنوان الكلي، الذي ليس مورداً للاستصحاب، لترتيب أثره على الجزئي الذي هو مورد الاستصحاب.
وأجاب (قدس سره) في تعليقته المباركة على الرسائل : بأن موضوعات الأحكام حيث أخذت لا بشرط - وما لا بشرط يجتمع مع ألف شرط - فموضوع الحكم عين ما هو المستصحب وجوداً.
وقد مر في القسم الأول من استصحاب الكلي - بعض الكلام فراجع . "
والتحقيق : إن وجود الفرد، وان كان بما هو فرد متيقناً ومشكوكاً، لكنه بما هو وجود الحصة المتقررة في مرتبة ذات الفرد- أيضاً - متيقن ومشكوك ، فهو المستصحب والمتعبد به، لا بما هو فرد؛ فان اتحاده مع الكلي - وجوداً - لا يجدي شيئاً كما قدمناه . "
ثم إن الاشكال - من حيث الكلية والجزئية - هو المراد هنا، وأما الاشكال من حيث الوجود العنواني، والوجود الخارجي، نظراً إلى ما هو التحقيق من تقوم الحكم كلياً كان أو جزئياً - بالوجود العنواني، دون الوجود الخارجي ـ مع أن المستصحب
هو الموجود الخارجي - ليس إشكالاً من حيث كون الأصل مثبتاً، ولا الاتحاد في الوجود دافعاً له؛ إذ الوجود العنواني - بما هو مقوم موضوع الحكم ـ يستحيل خروجه عن أفق
(۱) الكفاية ٢ : ٣٢٩.
(۲) ص ٢١٦ : ذيل قول الشيخ «قده» «نعم هناشي ، أو هو أن بعض الموضوعات الخارجية المتوسطة ».
(٣) و (٤) تقدم في التعليمة : ٦٦ ذيل قول الماتن «قده» « كان استصحابه كاستصحابه بلا كلام
![نهاية الدّراية في شرح الكفاية [ ج ٥ ] نهاية الدّراية في شرح الكفاية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4595_Nahayah-Derayah-part05-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
