التنبيه السادس (استصحاب احكام الشريعة السابقة .
[ التنبيه السادس ]
(۸۳) قوله قدس سره : وذلك لأن الحكم الثابت في الشريعة السابقة ... الخ . هذا جواب عن الشبهة الأولى بيانه إن قضية التكاليف تارة - تكون بنحو القضايا الخارجية المتكفلة للحكم على الافراد المحققة الوجود في زمان خاص أو في جميع الأزمنة، فحينئذ لا يقين بثبوته إلا للأفراد المحققة الوجود في الزمان السابق، واما ثبوته للافراد الموجودة في الازمنة المتأخرة - بما هي افراد محققة الوجود في تلك الازمنة فليس بمتيقن، فلا شك حينئذ الا في ثبوته وعدمه لا في بقائه .
وأخرى - تكون بنحو القضايا الحقيقية المتكفلة للحكم على الأفراد المحققة الوجود والمقدرة الوجود، سواء كان الحكم على تلك الأفراد بلا واسطة، أو عليها بواسطة الكلي المنطبق عليها بنحوفناء الطبيعي في أفراده، والعنوان في معنونه .
وحينئذ فالاشخاص الموجودة في الأزمنة المتأخرة وإن لم تكن بما هي موجودة تحقيقاً في تلك الأزمنة مشكوكة الشمول للحكم، لكنها بما هي من الأفراد المقدرة الوجود في الزمان السابق مقطوعة الشمول الفرض تعلق الحكم بالأعم من الأفراد المحققة الوجود، والمقدرة الوجود، ومنها الأفراد الموجودة في الأزمنة المتأخرة، فلا شك إلا من حيث اختصاص الحكم بالزمان السابق، فيكون الحكم منسوخاً بالنسبة إلى الأفراد المقدرة الوجود في السابق، المحققة الوجود في اللاحق، وهو مجرى الاستصحاب.
ومن الواضح أن القضايا المتعارفة المتكفلة للاحكام المرتبة على موضوعاتها من قبيل الثانية، دون الأولى.
ومما ذكرنا يظهر بالتأمل ما في المتن وما في هامشه، من شيخنا العلامة (رفع الله
أما ما في المتن، فان صدر كلامه (قدس سره) وإن كان موافقاً لما ذكرنا، إلا أن ختامه ظاهر في تعلق التكليف بمن وجد في الزمان المتقدم، وبمن يوجد في الأزمنة المتأخرة، وهذا بظاهره يوجب اندراج القضية في الخارجية؛ إذ ليس ملاكها تعلقها بالموجود بالفعل، بل تعم ما إذا تعلقت بالوجود في المستقبل أيضاً.
مع أن لازمه النسخ قبل حضور وقت العمل ؛ لأن لازم تعلقها بالموجود في المستقبل
![نهاية الدّراية في شرح الكفاية [ ج ٥ ] نهاية الدّراية في شرح الكفاية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4595_Nahayah-Derayah-part05-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
