بِالْعَفْوِ فَاعْفُو عَنِّي، قَدْ تَرَى-يَا إِلَهِي-فَيْضَ دَمْعِي مِنْ خِيفَتِكَ، وَ وَجِيبَ قَلْبِي مِنْ خَشْيَتِكَ، وَ اِنْتِفَاضَ جَوَارِحِي مِنْ هَيْبَتِكَ.
ثُمَّ تُوَدِّعُهُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ تَنْصَرِفُ إِنْ شَاءَ اَللَّهُ تَعَالَى ١.
ثم تتوجه بعد ذلك لدخول الكوفة،
فَقَدْ رُوِيَ: أَنَّهَا حَرَمُ اَللَّهِ، وَ حَرَمُ رَسُولِهِ، وَ حَرَمُ أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ ٢. و الأخبار بفضلها و فضل مسجدها و كثير من أماكنها كثيرة الورود، أعرضنا عن ذكرها.
وَ: قُلْ حِينَ تَدْخُلُهَا: بِسْمِ اَللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ فِي سَبِيلِ اَللَّهِ، وَ عَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ. اَللَّهُمَّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلاً مُبَارَكاً وَ أَنْتَ خَيْرُ اَلْمُنْزِلِينَ ٣.
ثُمَّ اِمْشِ وَ أَنْتَ تُكَبِّرُ اَللَّهَ وَ تُهَلِّلُهُ وَ تَحْمَدُهُ وَ تُسَبِّحُهُ حَتَّى تَأْتِيَ بَابَ اَلْمَسْجِدِ، فَإِذَا أَتَيْتَهُ فَقِفْ عَلَى بَابِ اَلْفِيلِ وَ قُلْ: اَلسَّلاَمُ عَلَى سَيِّدِنَا رَسُولِ اَللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ وَ آلِهِ اَلطَّاهِرِينَ، اَلسَّلاَمُ عَلَى مَوْلاَنَا أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ رَحْمَةُ اَللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ، وَ عَلَى مَجَالِسِهِ، وَ مَشَاهِدِهِ، وَ مَقَامِ حِكْمَتِهِ، وَ آثَارِ آبَائِهِ آدَمَ وَ نُوحٍ وَ إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْمَاعِيلَ، وَ تِبْيَانِ بَيِّنَاتِهِ. اَلسَّلاَمُ عَلَى اَلْإِمَامِ اَلْحَكِيمِ اَلْعَدْلِ، اَلصِّدِّيقِ اَلْأَكْبَرِ، اَلْفَارُوقِ بِالْقِسْطِ، اَلَّذِي فَرَّقَ اَللَّهُ بِهِ بَيْنَ اَلْحَقِّ وَ اَلْبَاطِلِ، وَ اَلْكُفْرِ وَ اَلْإِيمَانِ، وَ اَلشِّرْكِ وَ اَلتَّوْحِيدِ؛ لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَ يَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ. أَشْهَدُ أَنَّكَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ، وَ خَاصَّةُ نَفْسِ اَلْمُنْتَجَبِينَ، وَ زَيْنُ اَلصِّدِّيقِينَ، وَ صَابِرُ اَلْمُمْتَحَنِينَ، وَ أَنَّكَ حَكَمُ اَللَّهِ فِي أَرْضِهِ، وَ قَاضِي أَمْرِهِ، وَ بَابُ حِكْمَتِهِ، وَ عَاقِدُ عَهْدِهِ، وَ اَلنَّاطِقُ بِوَعْدِهِ،
١) رواه المفيد في مزاره:١٠١(مخطوط) ، و نقله المجلسيّ في بحار الأنوار ١٠٠:٤٠٨/٦٦.
٢) رواه الكلينيّ في الكافي ٤:٥٨٦/١، و ابن قولويه في كامل الزّيارات:٢٩/٨، و الصّدوق في الفقيه: ١:١٤٧/ضمن الحديث ٦٧٩، و الطّوسيّ في مصباحه:٦٨٣، و في التّهذيب ٦:٣١/ضمن الحديث ٥٨، و نقله المجلسيّ في بحار الأنوار ١٠٠:٤٠٩/٦٦.
٣) رواه الطّوسيّ في مصباحه:٦٨٣، و نقله المجلسيّ في بحار الأنوار ١٠٠:٤٠٩.
