وَ ضَاعَفَ عَلَيْهِمُ اَلْعَذَابَ اَلْأَلِيمَ ١.
ثم ادع لنفسك و لمن أحببت، و صلّ ركعتين تحية المسجد، و ركعتين للزيارة، ثم ادع بدعاء زين العابدين علي بن الحسين عليهما السّلام،
[دعاء الإستقالة]
وَ يُسَمَّى دُعَاءَ اَلاِسْتِقَالَةِ:
يَا مَنْ بِرَحْمَتِهِ يَسْتَغِيثُ اَلْمُذْنِبُونَ، وَ يَا مَنْ إِلَى ذِكْرِ إِحْسَانِهِ يَفْزَعُ اَلْمُضْطَرُّونَ، وَ يَا مَنْ لمخيفته [لِخِيفَتِهِ] يَنْتَحِبُ اَلْخَاطِئُونَ، وَ يَا اُنْسَ كُلِّ مُسْتَوْحِشٍ غَرِيبٍ، وَ يَا فَرَجَ كُلِّ مَحْزُونٍ كَئِيبٍ، وَ يَا عَوْنَ كُلِّ مَخْذُولٍ فَرِيدٍ، وَ يَا عَضُدَ كُلِّ مُحْتَاجٍ طَرِيدٍ، أَنْتَ وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَ عِلْماً، وَ جَعَلْتَ لِكُلِّ مَخْلُوقٍ فِي نِعَمِكَ سَهْماً، وَ أَنْتَ اَلَّذِي عَفْوُهُ أَنْسَانِي عِقَابَهُ، وَ أَنْتَ اَلَّذِي تَسْعَى رَحْمَتُهُ أَمَامَ غَضَبِهِ، وَ أَنْتَ اَلَّذِي عَطَاؤُهُ أَكْثَرُ مِنْ مَنْعِهِ، وَ أَنْتَ اَلَّذِي اِتَّسَعَ اَلْخَلاَئِقُ كُلُّهُمْ فِي وُسْعِهِ، وَ أَنْتَ اَلَّذِي لاَ يَرْغَبُ فِي جَزَاءِ مَنْ أَعْطَاهُ، وَ أَنْتَ اَلَّذِي لاَ يُفَرِّطُ فِي عِقَابِ مَنْ عَصَاهُ.
وَ أَنَا عَبْدُكَ اَلَّذِي أَمَرْتَهُ بِالدُّعَاءِ فَقَالَ: لَبَّيْكَ وَ سَعْدَيْكَ، هَا أَنَا ذَا يَا رَبِّ مَطْرُوحٌ بَيْنَ يَدَيْكَ، وَ أَنَا اَلَّذِي أَوْقَرَتِ اَلْخَطَايَا ظَهْرَهُ، أَنَا اَلَّذِي أَفْنَتِ اَلذُّنُوبُ عُمُرَهُ، أَنَا اَلَّذِي بِجَهْلِهِ عَصَاكَ وَ لَمْ تَكُنْ أَهْلاً لِذَلِكَ. هَلْ أَنْتَ يَا إِلَهِي رَاحِمٌ مَنْ دَعَاكَ فَأُبَالِغَ فِي اَلدُّعَاءِ، أَمْ أَنْتَ غَافِرٌ لِمَنْ بَكَاكَ فَأُسْرِعَ فِي اَلْبُكَاءِ، أَمْ أَنْتَ مُتَجَاوِزٌ عَمَّنْ عَفَّرَ لَكَ وَجْهَهُ تَذَلُّلاً، أَمْ أَنْتَ مُغْنٍ مَنْ شَكَا إِلَيْكَ فَقْرَهُ تَوَكُّلاً. إِلَهِي لاَ تُخَيِّبْ مَنْ لاَ يَجِدُ مُعْطِياً غَيْرَكَ، وَ لاَ تَخْذُلْ مَنْ لاَ يَسْتَغْنِي عَنْكَ بِأَحَدٍ دُونَكَ.
إِلَهِي صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ لاَ تُعْرِضْ عَنِّي وَ قَدْ أَقْبَلْتُ إِلَيْكَ، وَ لاَ تَحْرِمْنِي وَ قَدْ رَغِبْتُ إِلَيْكَ، وَ لاَ تَجْبَهْنِي بِالرَّدِّ وَ قَدِ اِنْتَصَبْتُ بَيْنَ يَدَيْكَ. أَنْتَ اَلَّذِي وَصَفْتَ نَفْسَكَ بِالرَّحْمَةِ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اِرْحَمْنِي، وَ أَنْتَ اَلَّذِي سَمَّيْتَ نَفْسَكَ
١) رواه المفيد في مزاره:١٠١(مخطوط) ، و نقله المجلسيّ في بحار الأنوار ١٠٠:٤٠٧/٦٦.
