اَلْفُؤَادِ» ١.
مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: قَالَ [لِيَ]اَلْبَاقِرُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «هَلْ تَأْتِي قَبْرَ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ؟» .
قُلْتُ: نَعَمْ عَلَى خَوْفٍ وَ وَجَلٍ.
فَقَالَ: «مَا كَانَ مِنْ هَذَا أَشَدَّ فَالثَّوَابُ فِيهِ عَلَى قَدْرِ اَلْخَوْفِ، وَ مَنْ خَافَ فِي إِتْيَانِهِ آمَنَ اَللَّهُ رَوْعَتَهُ يَوْمَ يَقُومُ اَلنَّاسُ لِرَبِّ اَلْعَالَمِينَ، وَ اِنْصَرَفَ بِالْمَغْفِرَةِ، وَ سَلَّمَتْ عَلَيْهِ اَلْمَلاَئِكَةُ، وَ زَارَهُ اَلنَّبِيُّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ دَعَا لَهُ، وَ اِنْقَلَبَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اَللَّهِ وَ فَضْلٍ» تَمَامَ اَلْحَدِيثِ ٢.
وَ عَنِ اَلصَّادِقِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ أَتَى قَبْرَ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ فَقَدْ وَصَلَ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ وَصَلَنَا، وَ حرم [حَرُمَتْ] غِيبَتُهُ، وَ حَرُمَ لَحْمُهُ عَلَى اَلنَّارِ، وَ أَعْطَاهُ اَللَّهُ بِكُلِّ دِرْهَمٍ أَنْفَقَهُ عَشَرَةَ آلاَفِ مَدِينَةٍ لَهُ فِي كِتَابٍ مَحْفُوظٍ، وَ كَانَ اَللَّهُ مِنْ وَرَاءِ حَوَائِجِهِ، وَ حُفِظَ فِي كُلِّ مَا خَلَّفَ، وَ لَمْ يَسْأَلِ اَللَّهَ شَيْئاً إِلاَّ أَعْطَاهُ وَ أَجَابَهُ، إِمَّا أَنْ يُعَجِّلَهُ، وَ إِمَّا أَنْ يُؤَخِّرَهُ» ٣.
وَ عَنْهُ صَلَوَاتُ اَللَّهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَالَ: «تَأْتُونَ قَبْرَ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ» ؟ .
قُلْتُ: نَعَمْ.
قَالَ: «فَتَتَّخِذُونَ لَكُمْ سَفَراً؟» .
قُلْتُ: نَعَمْ.
فَقَالَ: «أَمَا لَوْ أَتَيْتُمْ قُبُورَ آبَائِكُمْ وَ أُمَّهَاتِكُمْ لَمْ تَفْعَلُوا ذَلِكَ» .
١) رواه ابن قولويه في كامل الزّيارات:١٠٦، و الصّدوق في أماليه:١٢٢/٧، و روى الطّوسيّ في مصباحه: ٦٥٨ قطعة منه.
٢) رواه ابن قولويه في كامل الزّيارات:١٢٧.
٣) رواه ابن قولويه في كامل الزّيارات:١٢٧.
