قَبْرِهِ لَمْ يَمُرَّ عَلَى هَوْلٍ إِلاَّ صَرَفَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ بِذَلِكَ اَلْمَلِكِ، حَتَّى يُدْخِلَ اَللَّهُ تَعَالَى بِهِ اَلْجَنَّةَ، وَ يَقْرَأُ مَعَ (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ) سُورَةَ اَلْحَمْدِ، وَ اَلْمُعَوِّذَتَيْنِ، وَ قُلْ هُوَ اَللّ?هُ أَحَدٌ، وَ آيَةَ اَلْكُرْسِيِّ، كُلَّ سُورَةٍ (ثَلاَثَ مَرَّاتٍ) بَعْدَ قِرَاءَةِ (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ) (سَبْعَ مَرَّاتٍ) ١.
وَ رُوِيَ فِي صِفَةِ زِيَارَتِهِمْ أَيْضاً رِوَايَةٌ أُخْرَى ثَالِثَةٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: نَزُورُ اَلْمَوْتَى؟
فَقَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «نَعَمْ» .
قُلْتُ: فَيَعْلَمُونَ بِنَا إِذَا أَتَيْنَاهُمْ؟
قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «إِي وَ اَللَّهِ، إِنَّهُمْ لَيَعْلَمُونَ بِكُمْ، وَ يَفْرَحُونَ بِكُمْ، وَ يَسْتَأْنِسُونَ إِلَيْكُمْ» .
قَالَ: قُلْتُ: فَأَيَّ شَيْءٍ نَقُولُ إِذَا أَتَيْنَاهُمْ؟
قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «قُلْ:
اَللَّهُمَّ جَافِ اَلْأَرْضَ عَنْ جُنُوبِهِمْ، وَ صَاعِدْ إِلَيْكَ أَرْوَاحَهُمْ، وَ لَقِّهِمْ مِنْكَ رِضْوَاناً، وَ أَسْكِنْ إِلَيْهِمْ مِنْ رَحْمَتِكَ مَا تَصِلُ بِهِ وَحْدَتَهُمْ، وَ تُؤْنِسُ وَحْشَتَهُمْ، إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» .
وَ إِذَا كُنْتَ بَيْنَ قُبُورِ اَلْمُؤْمِنِينَ فَاقْرَأْ قُلْ هُوَ اَللّ?هُ أَحَدٌ (إِحْدَى عَشْرَةَ مَرَّةً) وَ أَهْدِ ذَلِكَ لَهُمْ، فَقَدْ رُوِيَ: أَنَّ اَللَّهَ يُثِيبُهُ عَلَى عَدَدِ اَلْأَمْوَاتِ ٢.
١) رواه ابن قولويه في كامل الزيارات:٣٢٢، و المفيد في مزاره:٩٩ مخطوط، و المقنعة:٧٥، و الطوسي في التهذيب ٦:١٠٤/١٨٢، و ابن الراوندي في دعواته:٢٧١/٧٧٢، و ابن المشهدي في مزاره:٨٦٧.
٢) رواه الصدوق في الفقيه ١:١١٥/٣٩، و ابن الراوندي في دعواته:٢٦٩/٧٦٦، و نقله المجلسي في بحار الانوار ١٠٢:٣٠٠.
