عَزِيزٌ عَلَيَّ أَنْ يَجْرِيَ عَلَيْكَ دُونَهُمْ مَا جَرَى. هَلْ مِنْ مُعِينٍ فَأُطِيلَ مَعَهُ اَلْعَوِيلَ وَ اَلْبُكَاءَ؟ هَلْ مِنْ جَزُوعٍ فَأُسَاعِدَ جَزَعَهُ إِذَا خَلاَ؟ هَلْ قَذِيَتْ عَيْنٌ فَسَاعَدَتْهَا عَيْنِي عَلَى اَلْقَذَى؟ هَلْ إِلَيْكَ يَا اِبْنَ أَحْمَدَ سَبِيلٌ فَتُلْقَى؟ هَلْ يَتَّصِلُ يَوْمُنَا بِغَدِهِ فَنَحْظَى؟ مَتَى نَرِدُ مَنَاهِلَكَ اَلرَّوِيَّةَ فَنَرْوَى؟ مَتَى نَنْتَفِعُ مِنْ عَذْبِ مَائِكَ فَقَدْ طَالَ اَلصَّدَى؟ مَتَى نُغَادِيكَ وَ نُرَاوِحُكَ فَنُقِرَّ عَيْناً؟ مَتَى تَرَانَا وَ نَرَاكَ وَ قَدْ نَشَرْتَ لِوَاءَ اَلنَّصْرِ؟ تُرَى أَ تَرَانَا نَحُفُّ بِكَ وَ أَنْتَ تَؤُمُّ اَلْمَلَأَ، وَ قَدْ مَلَأْتَ اَلْأَرْضَ عَدْلاً، وَ أَذَقْتَ أَعْدَاءَكَ هَوَاناً وَ عِقَاباً، وَ أَبَرْتَ اَلْعُتَاةَ وَ جَحَدَةَ اَلْحَقِّ، وَ قَطَعْتَ دَابِرَ اَلْمُتَكَبِّرِينَ، وَ اِجْتَثَثْتَ أُصُولَ اَلظَّالِمِينَ، وَ نَحْنُ نَقُولُ: اَلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ اَلْعَالَمِينَ.
اَللَّهُمَّ أَنْتَ كَشَّافُ اَلْكُرَبِ وَ اَلْبَلْوَى، وَ إِلَيْكَ أَسْتَعْدِي فَعِنْدَكَ اَلْعَدْوَى، وَ أَنْتَ رَبُّ اَلْآخِرَةِ وَ اَلدُّنْيَا، فَأَغِثْ يَا غِيَاثَ اَلْمُسْتَغِيثِينَ عُبَيْدَكَ اَلْمُبْتَلَى، وَ أَرِهِ سَيِّدَهُ يَا شَدِيدَ اَلْقُوَى، وَ أَزِلْ عَنْهُ بِهِ اَلْأَسَى وَ اَلْجَوَى، وَ بَرِّدْ غَلِيلَهُ يَا مَنْ عَلَى اَلْعَرْشِ اِسْتَوَى، وَ مَنْ إِلَيْهِ اَلرُّجْعَى وَ اَلْمُنْتَهَى.
اَللَّهُمَّ وَ نَحْنُ عَبِيدُكَ اَلتَّائِقُونَ إِلَى وَلِيِّكَ اَلْمُذَكِّرِ بِكَ وَ بِنَبِيِّكَ، خَلَقْتَهُ لَنَا عِصْمَةً وَ مَلاَذاً، وَ أَقَمْتَهُ لَنَا قَوَاماً وَ مَعَاذاً، وَ جَعَلْتَهُ لِلْمُؤْمِنِينَ مِنَّا إِمَاماً، فَبَلِّغْهُ مِنَّا تَحِيَّةً وَ سَلاَماً، وَ زِدْنَا بِذَلِكَ يَا رَبِّ إِكْرَاماً، وَ اِجْعَلْ مُسْتَقَرَّهُ لَنَا مُسْتَقَرّاً وَ مُقَاماً، وَ أَتْمِمْ نِعْمَتَكَ بِتَقْدِيمِكَ إِيَّاهُ أَمَامَنَا، حَتَّى تُورِدَنَا جِنَانَكَ، وَ مُرَافَقَةَ اَلشُّهَدَاءِ مِنْ خُلَصَائِكَ.
اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ صَلِّ عَلَى جَدِّهِ مُحَمَّدٍ رَسُولِكَ اَلسَّيِّدِ اَلْأَكْبَرِ، وَ عَلَى أَبِيهِ اَلسَّيِّدِ اَلْأَصْغَرِ، وَ جَدَّتِهِ اَلصِّدِّيقَةِ اَلْكُبْرَى فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ، وَ عَلَى مَنِ اِصْطَفَيْتَهُ مِنْ آبَائِهِ اَلْبَرَرَةِ، وَ عَلَيْهِ أَفْضَلَ، وَ أَكْمَلَ، وَ أَتَمَّ، وَ أَدْوَمَ، وَ أَكْبَرَ ١، وَ أَوْفَرَ مَا صَلَّيْتَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَصْفِيَائِكَ وَ خِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ، وَ صَلِّ عَلَيْهِ صَلاَةً لاَ غَايَةَ
١) في نسخة «ع» : و أكرم.
