الفصل الثالث عشر
في فضل زيارة علي بن موسى الرضا صلوات اللّه عليه
و ذكر كيفيتها
الذي ورد في فضلها كثير لا يحتمل هذا الكتاب بلوغ أقصاه، و لكنّا نشير إلى ما يفهم منه تفصيل معناه إن شاء اللّه تعالى.
عَلِيُّ بْنُ مَهْزِيَارَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ زِيَارَةُ اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَفْضَلُ أَمْ زِيَارَةُ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ؟
فَقَالَ: «زِيَارَةُ أَبِي أَفْضَلُ، وَ ذَلِكَ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَزُورُهُ أُنَاسٌ كَثِيرٌ، وَ أَبِي لاَ يَزُورُهُ إِلاَّ اَلْخَوَاصُّ مِنَ اَلشِّيعَةِ» ١.
و كفى بهذا الحديث لمن فهم معناه، ففيه غنى عمّا سواه.
وَ يُرْوَى عَنِ اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ زَارَنِي عَلَى بُعْدِ دَارِي وَ شُطُونِ ٢مَزَارِي أَتَيْتُهُ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ فِي ثَلاَثِ مَوَاطِنَ حَتَّى أُخَلِّصَهُ مِنْ أَهْوَالِهَا: إِذَا تَطَايَرَتِ اَلْكُتُبُ يَمِيناً وَ شِمَالاً، وَ عِنْدَ اَلصِّرَاطِ، وَ عِنْدَ اَلْمِيزَانِ» ٣.
١) رواه الكليني في الكافي ٤:٥٨٤/١، و ابن قولويه في كامل الزيارات،٣٠٦/١١، و الصدوق في الفقيه ٢: ٣٤٨/١٥٩٨، و عيون اخبار الرضا عليه السّلام ٢:٢٦١/٢٦، و الطوسي في التهذيب ٦:٨٤/١٦٥، و ابن المشهدي في مزاره:٧٨٥.
٢) الشطن: البعيد. الصحاح-شطن-٥:٢١٤٤.
٣) رواه ابن قولويه في كامل الزيارات:٣٠٤/٤، و الصدوق في اماليه:١٠٦/٩، و عيون اخبار الرضا عليه السّلام ٢:٢٥٥/٢، و الفقيه ٢:٣٥٠/١٦٠٦، و الخصال:١٦٧/٢٢٠، و المفيد في مزاره:١٦٨/٢، و المقنعة:٤٧٩، و الطوسي في التهذيب ٦:٨٥/١٦٩، و ابن المشهدي في مزاره:١٩.
