وَ اَلسَّلاَمُ عَلَيْهِمْ وَ رَحْمَةُ اَللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ.
ثُمَّ لْيَخْرُجْ إِلَى اَلْمُصَلَّى بِسَكِينَةٍ وَ وَقَارٍ وَ يَقُولُ عِنْدَ ذَلِكَ:
اَللَّهُمَّ مَنْ تَهَيَّأَ وَ تَعَبَّأَ وَ أَعَدَّ وَ اِسْتَعَدَّ لِوِفَادَةٍ إِلَى مَخْلُوقٍ رَجَاءَ رِفْدِهِ، وَ طَلَبَ جَوَائِزِهِ وَ فَوَاضِلِهِ وَ نَوَافِلِهِ، فَإِلَيْكَ يَا سَيِّدِي وِفَادَتِي وَ تَهْيِئَتِي، وَ إِعْدَادِي وَ اِسْتِعْدَادِي، رَجَاءَ رِفْدِكَ وَ جَوَائِزِكَ وَ نَوَافِلِكَ، فَلاَ تُخَيِّبِ اَلْيَوْمَ رَجَائِي يَا مَوْلاَيَ يَا مَنْ لاَ يَخِيبُ عَلَيْهِ سَائِلٌ، وَ لاَ يَنْقُصُهُ نَائِلٌ. إِنِّي لَمْ آتِكَ اَلْيَوْمَ بِعَمَلٍ صَالِحٍ قَدَّمْتُهُ، وَ لاَ شَفَاعَةِ مَخْلُوقٍ رَجَوْتُهُ، وَ لَكِنْ أَتَيْتُكَ مُقِرّاً بِالظُّلْمِ وَ اَلْإِسَاءَةِ، لاَ حُجَّةَ لِي وَ لاَ عُذْرَ، فَأَسْأَلُكَ يَا رَبِّ أَنْ تُعْطِيَنِي مَسْأَلَتِي، وَ تَقْلِبَنِى بِرَغْبَتِي، وَ لاَ تَرُدَّنِي مَجْبُوهاً وَ لاَ خَائِباً، يَا عَظِيمُ يَا عَظِيمُ يَا عَظِيمُ، أَرْجُوكَ لِلْعَظِيمِ، أَسْأَلُكَ يَا عَظِيمُ أَنْ تَغْفِرَ لِيَ اَلْعَظِيمَ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ.
اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ اُرْزُقْنِي خَيْرَ هَذَا اَلْيَوْمِ اَلَّذِي شَرَّفْتَهُ وَ عَظَّمْتَهُ، وَ اِغْفِرْ لِي وَ اِغْسِلْنِي فِيهِ مِنْ جَمِيعِ ذُنُوبِي وَ خَطَايَايَ، وَ زِدْنِي مِنْ فَضْلِكَ إِنَّكَ أَنْتَ (اَلْوَهَّابُ) ١.
فَإِذَا وَصَلْتَ اَلْمُصَلَّى فَقُمْ لِصَلاَةِ اَلْعِيدِ، وَ صِفَتُهَا: أَنْ تَسْتَفْتِحَهَا بِتَكْبِيرَةِ اَلْإِحْرَامِ، ثُمَّ تَتَوَجَّهَ وَ تَقْرَأَ اَلْحَمْدَ وَ سَبِّحِ اِسْمَ رَبِّكَ اَلْأَعْلَى، أَوْ غَيْرَهَا مِنَ اَلسُّوَرِ، ثُمَّ تَرْفَعَ يَدَيْكَ بِالتَّكْبِيرِ وَ تَقُولَ:
اَللَّهُمَّ أَهْلَ اَلْكِبْرِيَاءِ وَ اَلْعَظَمَةِ، وَ أَهْلَ اَلْجُودِ وَ اَلْجَبَرُوتِ، وَ أَهْلَ اَلْعَفْوِ وَ اَلرَّحْمَةِ، وَ أَهْلَ اَلتَّقْوَى وَ اَلْمَغْفِرَةِ، أَسْأَلُكَ بِحَقِّ هَذَا اَلْيَوْمِ اَلَّذِي جَعَلْتَهُ لِلْمُسْلِمِينَ عِيداً، وَ لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ ذُخْراً وَ شَرَفاً وَ مَزِيداً، أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ أَنْ تُدْخِلَنِي فِي كُلِّ خَيْرٍ أَدْخَلْتَ فِيهِ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ، وَ أَنْ تُخْرِجَنِي مِنْ كُلِّ سُوءٍ أَخْرَجْتَ
١) في نسخة «م» : التّوّاب الرّحيم.
