ذكر فضل زيارته عليه السّلام في ليلة عيد الفطر
و كيفيتها و جملة من عمل تلك الليلة و اليوم المذكور
عَنِ اَلصَّادِقِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ زَارَ اَلْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ لَيْلَةَ اَلنِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، وَ لَيْلَةَ اَلْفِطْرِ، وَ لَيْلَةَ عَرَفَةَ فِي سَنَةٍ وَاحِدَةٍ، كَتَبَ اَللَّهُ لَهُ أَلْفَ حَجَّةٍ مَبْرُورَةٍ، وَ أَلْفَ عُمْرَةٍ مُتَقَبَّلَةٍ، وَ قُضِيَتْ لَهُ أَلْفُ حَاجَةٍ مِنْ حَوَائِجِ اَلدُّنْيَا وَ اَلْآخِرَةِ» ١.
وَ عَنِ اَلْكَاظِمِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ، قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «ثَلاَثُ لَيَالٍ مَنْ زَارَ اَلْحُسَيْنَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فِيهِنَّ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ: لَيْلَةَ اَلنِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، وَ لَيْلَةَ ثَلاَثٍ وَ عِشْرِينَ مِنْ رَمَضَانَ، وَ لَيْلَةَ اَلْعِيدِ» ٢.
و أما شرح هذه الزيارة فسنذكره في موضع الحاجة منه إن شاء اللّه تعالى، و نحذف ما قبل ذلك.
إِذَا أَرَدْتَ زِيَارَتَهُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فِي هَذِهِ اَللَّيْلَةِ أَوْ فِي عِيدِ اَلْأَضْحَى، فَقُمْ عِنْدَ بَابِ اَلْقُبَّةِ، وَ أَوْمِئْ بِطَرْفِكَ نَحْوَ اَلْقَبْرِ وَ قُلْ مُسْتَأْذِناً:
يَا مَوْلاَيَ يَا أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَبْدُكَ وَ اِبْنُ أَمَتِكَ اَلذَّلِيلُ بَيْنَ يَدَيْكَ، وَ اَلْمُصَغَّرُ فِي عُلُوِّ قَدْرِكَ، وَ اَلْمُعْتَرِفُ بِحَقِّكَ، جَاءَكَ مُسْتَجِيراً بِكَ، قَاصِداً إِلَى حَرَمِكَ، مُتَوَجِّهاً إِلَى مَقَامِكَ، مُتَوَسِّلاً إِلَى اَللَّهِ تَعَالَى بِكَ، أَ أَدْخُلُ يَا مَوْلاَيَ؟ أَ أَدْخُلُ يَا وَلِيَّ اَللَّهِ؟ أَ أَدْخُلُ يَا مَلاَئِكَةَ اَللَّهِ اَلْمُحْدِقِينَ بِهَذَا اَلْحَرَمِ، اَلْمُقِيمِينَ فِي هَذَا اَلْمَشْهَدِ؟
فَإِنْ خَشَعَ قَلْبُكَ وَ دَمَعَتْ عَيْنُكَ فَهُوَ عَلاَمَةُ اَلْقَبُولِ وَ اَلْإِذْنِ، فَأَدْخِلْ رِجْلَكَ
١) رواه ابن قولويه في كامل الزّيارات:١٧١ و ١٨١، و المفيد في مزاره:٥٧/١، و الطّوسيّ في التّهذيب ٦: ٥١/١١٩، و ابن المشهديّ في مزاره:٤٩١.
٢) نقله المجلسيّ في بحار الأنوار ١٠١:١٠١/٣٦.
