اَلظَّالِمِينَ لَكُمْ مِنَ اَلْأَوَّلِينَ وَ اَلْآخِرِينَ وَ أَلْحَقَهُمْ بِدَرْكِ اَلْجَحِيمِ ١.
و أمّا عمل هذه الليلة فهو مشهور، و سنذكر منه جملة نختارها إن شاء اللّه تعالى.
رَوَى أَبُو بَصِيرٍ، عَنِ اَلصَّادِقِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ قَرَأَ سُورَتَيِ اَلْعَنْكَبُوتِ وَ اَلرُّومِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ لَيْلَةَ ثَلاَثٍ وَ عِشْرِينَ فَهُوَ-وَ اَللَّهِ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ- مِنْ أَهْلِ اَلْجَنَّةِ، لاَ أَسْتَثْنِي فِيهِ أَبَداً، وَ لاَ أَخَافُ أَنْ يَكْتُبَ اَللَّهُ عَلَيَّ فِي يَمِينِي إِثْماً، وَ إِنَّ لِهَاتَيْنِ اَلسُّورَتَيْنِ مِنَ اَللَّهِ مَكَاناً» ٢.
وَ عَنْهُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «لَوْ قَرَأَ رَجُلٌ لَيْلَةَ ثَلاَثٍ وَ عِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ (أَلْفَ مَرَّةٍ) لَأَصْبَحَ وَ هُوَ شَدِيدُ اَلْيَقِينِ بِالاِعْتِرَافِ بِمَا خَصَّ بِهِ فِينَا، وَ مَا ذَاكَ إِلاَّ لِشَيْءٍ عَايَنَهُ فِي نَوْمِهِ» ٣.
و من دعاء هذه الليلة:
يَا رَبَّ لَيْلَةِ اَلْقَدْرِ وَ جَاعِلَهَا خَيْراً مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ، وَ رَبَّ اَللَّيْلِ وَ اَلنَّهَارِ، وَ اَلظُّلَمِ وَ اَلْأَنْوَارِ، وَ اَلْأَرْضِ وَ اَلسَّمَاءِ، يَا بَارِئُ يَا مُصَوِّرُ، يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ يَا اَللَّهُ، يَا رَحْمَنُ يَا اَللَّهُ، يَا قَيُّومُ يَا اَللَّهُ، يَا بَدِيعُ يَا اَللَّهُ، يَا اَللَّهُ يَا اَللَّهُ لَكَ اَلْأَسْمَاءُ اَلْحُسْنَى، وَ اَلْأَمْثَالُ اَلْعُلْيَا، وَ اَلْكِبْرِيَاءُ وَ اَلْآلاَءُ، أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ أَنْ تَجْعَلَ اِسْمِي فِي هَذِهِ اَللَّيْلَةِ فِي اَلسُّعَدَاءِ، وَ رُوحِي مَعَ اَلشُّهَدَاءِ، وَ إِحْسَانِي فِي عِلِّيِّينَ، وَ إِسَاءَتِي مَغْفُورَةً، وَ أَنْ تَهَبَ لِي يَقِيناً تُبَاشِرُ بِهِ قَلْبِي، وَ إِيمَاناً يُذْهِبُ اَلشَّكَّ عَنِّي، وَ تُرْضِيَنِي بِمَا قَسَمْتَ لِي، وَ آتِن?ا فِي اَلدُّنْي?ا حَسَنَةً وَ فِي اَلْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِن?ا عَذ?ابَ
١) اوردها المفيد في مزاره:٧٤(مخطوط) ، و الشّهيد الأوّل في مزاره:١٦٧، و ابن المشهديّ في مزاره:٧٤٩، و نقلها المجلسيّ في بحار الأنوار ١٠١:٣٥٠/٢.
٢) رواه الصّدوق في ثواب الاعمال:١٣٦، و المفيد في المقنعة:٣١٣، و الطّوسيّ في مصباحه:٥٧١، و التّهذيب ٣:١٠٠/٢٦١، و المصنّف في اقبال الاعمال:٢١١.
٣) رواه الطّوسيّ في مصباحه:٥٧١، و المصنّف في الاقبال:٢١١.
