ثُمَّ يَقُولُ بَعْدَ ذَلِكَ:
اَللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِعَقْدِ عِزِّكَ عَلَى أَرْكَانِ عَرْشِكَ، وَ مُنْتَهَى اَلرَّحْمَةِ مِنْ كِتَابِكَ، وَ اِسْمِكَ اَلْأَعْظَمِ اَلْأَعْظَمِ اَلْأَعْظَمِ، وَ ذِكْرِكَ اَلْأَعْلَى اَلْأَعْلَى اَلْأَعْلَى، وَ كَلِمَاتِكَ اَلتَّامَّاتِ كُلِّهَا، أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ. وَ أَسْأَلُكَ مَا كَانَ أَوْفَى بِعَهْدِكَ، وَ أَقْضَى لِحَقِّكَ، وَ أَرْضَى لِنَفْسِكَ، وَ خَيْراً لِي فِي اَلْمَعَادِ عِنْدَكَ وَ اَلْمَعَادِ إِلَيْكَ، أَنْ تُعْطِيَنِي اَلسَّاعَةَ اَلسَّاعَةَ كَذَا وَ كَذَا. وَ تَدْعُو بِمَا أَحْبَبْتَ ١.
وَ رُوِيَ: أَنَّهُ يُصَلِّي فِي هَذِهِ اَللَّيْلَةِ [ثَلاَثِينَ] ٢رَكْعَةً بِ(اَلْحَمْدِ) وَ (قُلْ هُوَ اَللَّهُ أَحَدٌ) أَحَدَ عَشَرَ مرات [مَرَّةً] . وَ جَاءَ فِي ذَلِكَ فَضْلٌ عَظِيمٌ يَرْوِيهِ سَلْمَانُ عَنِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ ٣.
و أمّا عمل يوم النصف من رجب فإنّنا نذكر منه جملة كافية في هذا الباب، و اللّه الموفق للصواب:
فمن ذلك: الغسل مندوبا على ما سنذكره إن شاء اللّه تعالى، و أن يعمل الإنسان فيه على نظام النمط المعهود من الصيام و القراءة و دعاء أمّ داود.
قال علي بن موسى بن جعفر بن محمّد بن طاووس الحسني جامع هذا الكتاب: هذه أمّ داود كانت أمّ ولد للحسن المثنى رضوان اللّه عليه، و اسمها حبيبة، و كنيتها أمّ خالد، بربرية و قيل رومية، و كانت ذات صلاح و عبادة، و سداد و زهادة، و كان ولدها داود بن الحسن المثنى ابن السبط صلوات اللّه عليه-الذي هو جدّنا-قد حبسه سلطان زمانه، فخافت أن يقتله السلطان المشار إليه، فعظم جزعها عليه، فرآها الصّادق عليه السّلام على تلك الحال، فعلّمها هذا الدعاء،
١) رواه الطوسي في مصباحه:٧٤٢.
٢) اثبتناها من الاقبال.
٣) رواه المصنف في الاقبال:٦٥٦.
