فدعت به ففرّج اللّه تعالى بذلك عن ولدها، فكان خروج هذا الدعاء على يدها، و قد ذكر ذلك العمري النسّابة رحمه اللّه.
و كان (داود هذا) ١-رضوان اللّه عليه-موصوفا بالقرب من مولانا زين العابدين صلوات اللّه عليه، فإنّ زين العابدين عليه السّلام زوّجه ابنته كلثوم، فأعقب منها، و من هناك اجتمعت لنا ولادة الحسن و الحسين صلوات اللّه عليهما.
فإذا أراد الانسان القيام بشروط هذا الدعاء المذكور فليسلك فيه سبيل الخبر المأثور،
وَ هُوَ: أَنَّهُ يَصُومُ يَوْمَ اَلثَّالِثَ عَشَرَ وَ اَلرَّابِعَ عَشَرَ وَ اَلْخَامِسَ عَشَرَ مِنْ رَجَبٍ، وَ يَجْعَلُ غُسْلَهُ عِنْدَ اَلزَّوَالِ مِنْ يَوْمِ اَلنِّصْفِ، ثُمَّ يُصَلِّي اَلظُّهْرَ وَ اَلْعَصْرَ، يُحْسِنُ رُكُوعَهُنَّ وَ سُجُودَهُنَّ، وَ يَكُونُ فِي مَوْضِعٍ خَالٍ مِنَ اَلشَّوَاغِلِ.
فَإِذَا فَرَغَ مِنَ اَلصَّلاَةِ اِسْتَقْبَلَ اَلْقِبْلَةَ وَ قَرَأَ (اَلْحَمْدَ) مِائَةَ مَرَّةٍ، وَ سُورَةَ (اَلْإِخْلاَصِ) مِائَةَ مَرَّةٍ، وَ (آيَةَ اَلْكُرْسِيِّ) عَشْرَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ يَقْرَأُ بَعْدَ ذَلِكَ سُورَةَ (اَلْأَنْعَامِ) وَ (بَنِي إِسْرَائِيلَ) وَ (اَلْكَهْفَ) وَ (لُقْمَانَ) وَ (يس) وَ (اَلصَّافَّاتِ) وَ (حم اَلسَّجْدَةَ) وَ (حم عسق) وَ (حم اَلدُّخَانَ) وَ (اَلْفَتْحَ) وَ (اَلْوَاقِعَةَ) وَ (اَلْمُلْكَ) وَ (ن) وَ (إِذَا اَلسَّمَاءُ اِنْشَقَّتْ) وَ مَا بَعْدَهَا إِلَى آخِرِ اَلْقُرْآنِ.
فَإِذَا فَرَغَ مِنْ ذَلِكَ قَالَ وَ هُوَ مُسْتَقْبِلَ اَلْقِبْلَةِ:
صَدَقَ اَللَّهُ اَلْعَظِيمُ اَلَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ اَلْحَيُّ اَلْقَيُّومُ، ذُو اَلْجَلاَلِ وَ اَلْإِكْرَامِ، اَلرَّحْمَنُ اَلرَّحِيمُ، اَلْحَلِيمُ اَلْكَرِيمُ، اَلَّذِي لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَ هُوَ اَلسَّمِيعُ اَلْعَلِيمُ، اَلْبَصِيرُ اَلْخَبِيرُ شَهِدَ اَللّ?هُ أَنَّهُ لا? إِل?هَ إِلاّ? هُوَ وَ اَلْمَلا?ئِكَةُ وَ أُولُوا اَلْعِلْمِ ق?ائِماً بِالْقِسْطِ لا? إِل?هَ إِلاّ? هُوَ اَلْعَزِيزُ اَلْحَكِيمُ ٢وَ بَلَّغَتْ رُسُلُهُ اَلْكِرَامُ، وَ أَنَا عَلَى ذَلِكَ مِنَ اَلشَّاهِدَيْنِ.
اَللَّهُمَّ لَكَ اَلْحَمْدُ، وَ لَكَ اَلْمَجْدُ، وَ لَكَ اَلْعِزُّ، وَ لَكَ اَلْقَهْرُ، وَ لَكَ اَلنِّعْمَةُ، وَ لَكَ
١) في نسخة «م» و «ه» : هذا داود.
٢) آل عمران ٣:١٨.
