إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَلَى اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ جَمِيعَ ذَلِكَ» .
قَالَ: قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، أَنْتَ اَلضَّامِنُ ذَلِكَ لَهُمْ وَ اَلزَّعِيمُ؟
قَالَ: «أَنَا اَلضَّامِنُ وَ أَنَا اَلزَّعِيمُ لِمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ» .
قُلْتُ: وَ كَيْفَ يُعَزِّي بَعْضُنَا بَعْضاً؟
قَالَ: تَقُولُونَ: «أَعْظَمَ اَللَّهُ أُجُورَنَا بِمُصَابِنَا بِالْحُسَيْنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ، وَ جَعَلَنَا وَ إِيَّاكُمْ مِنَ اَلطَّالِبِينَ بِثَأْرِهِ مَعَ وَلِيِّهِ اَلْإِمَامِ اَلْمَهْدِيِّ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِمُ اَلسَّلاَمُ. وَ إِنِ اِسْتَطَعْتَ أَنْ لاَ تَنْشُرَ يَوْمَكَ بِحَاجَةٍ فَافْعَلْ، فَإِنَّهُ يَوْمُ نَحْسٍ لاَ تُقْضَى فِيهِ حَاجَةُ مُؤْمِنٍ، فَإِنْ قُضِيَتْ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهَا، وَ لَمْ يَرَ رُشْداً. وَ لاَ يَدَّخِرَنَّ أَحَدُكُمْ بِمَنْزِلِهِ شَيْئاً، فَمَنِ اِدَّخَرَ فِي ذَلِكَ اَلْيَوْمِ شَيْئاً لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِي مَا اِدَّخَرَ وَ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِي أَهْلِهِ. فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ كَتَبَ اَللَّهُ لَهُمْ أَجْرَ ثَوَابِ أَلْفِ حَجَّةٍ وَ أَلْفِ عُمْرَةٍ، وَ أَلْفِ غَزْوَةٍ كُلُّهَا مَعَ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ، وَ كَانَ لَهُ أَجْرُ ثَوَابِ مُصِيبَةِ كُلِّ نَبِيٍّ وَ كُلِّ رَسُولٍ وَ وَصِيٍّ وَ صِدِّيقٍ وَ شَهِيدٍ مَاتَ أَوْ قُتِلَ مُنْذُ خَلَقَ اَللَّهُ اَلدُّنْيَا إِلَى أَنْ تَقُومَ اَلسَّاعَةُ» .
قَالَ صَالِحُ بْنُ عُقْبَةَ وَ سَيْفُ بْنُ عَمِيرَةَ: قَالَ عَلْقَمَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ اَلْحَضْرَمِيُّ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِي ذَلِكَ اَلْيَوْمِ إِذَا أَنَا زُرْتُهُ مِنْ قُرْبٍ، وَ دُعَاءً أَدْعُو بِهِ إِذَا أَنَا لَمْ أَزُرْهُ مِنْ قُرْبٍ وَ أَوْمَأْتُ مِنْ بُعْدِ اَلْبِلاَدِ وَ مِنْ دَارِي بِالتَّسْلِيمِ إِلَيْهِ.
قَالَ: فَقَالَ لِي: «إِذَا أَنْتَ صَلَّيْتَ رَكْعَتَيْنِ-بَعْدَ أَنْ تُومِئَ إِلَيْهِ بِالسَّلاَمِ-فَقُلْ بَعْدَ اَلْإِيمَاءِ بَعْدَ اَلتَّكْبِيرِ هَذَا اَلْقَوْلَ-فَإِنَّكَ إِذَا قُلْتَ ذَلِكَ فَقَدْ دَعَوْتَ بِمَا يَدْعُو بِهِ زُوَّارُهُ مِنَ اَلْمَلاَئِكَةِ، وَ كَتَبَ اَللَّهُ لَكَ مِائَةَ أَلْفِ دَرَجَةٍ، وَ كُنْتَ كَمَنِ اُسْتُشْهِدَ مَعَ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ، حَتَّى يُشَارِكَهُ فِي دَرَجَاتِهِ، ثُمَّ لاَ تُعْرَفُ إِلاَّ فِي اَلشُّهَدَاءِ اَلَّذِينَ اُسْتُشْهِدُوا مَعَهُ، وَ كَتَبَ اَللَّهُ لَكَ ثَوَابَ زِيَارَةِ كُلِّ نَبِيٍّ وَ كُلِّ رَسُولٍ، وَ زِيَارَةِ كُلِّ مَنْ
