قَبْرِهِ وَ هِيَ بِحَجَلَتِهَا، يُزَفُّ مِنْ قَبْرِهِ إِلَى اَلْجِنَانِ كَمَا تُزَفُّ اَلْعَرُوسُ إِلَى بَيْتِ زَوْجِهَا» ١.
صَلاَةٌ أُخْرَى فِي هَذِهِ اَللَّيْلَةِ، فَقَدْ وَجَدْتُهَا بِخَطِّهِ اَلْمَذْكُورِ أَيْضاً: تُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ (فَاتِحَةَ اَلْكِتَابِ) مَرَّةً وَ (قُلْ هُوَ اَللَّهُ أَحَدٌ) خَمْسِينَ مَرَّةً، فَإِذَا سَلَّمْتَ مِنَ اَلرَّابِعَةِ فَأَكْثِرْ ذِكْرَ اَللَّهِ تَعَالَى وَ اَلصَّلاَةَ عَلَى رَسُولِهِ وَ آلِهِ، وَ كَثْرَةَ اَللَّعْنِ عَلَى ظَالِمِي أَهْلِ اَلْبَيْتِ وَ قَاتِلِي اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ مَا اِسْتَطَعْتَ ٢.
و أما فضل الزيارة و عمل ذلك اليوم فقد روى زيارة أخرى يزار بها الحسين عليه السّلام في يوم عاشوراء من القرب و البعد:
صَالِحُ بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «مَنْ زَارَ اَلْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ مِنَ اَلْمُحَرَّمِ حَتَّى يَظَلَّ عِنْدَهُ بَاكِياً، لَقِيَ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَوْمَ يَلْقَاهُ بِثَوَابِ أَلْفَيْ حَجَّةٍ، وَ أَلْفَيْ عُمْرَةٍ، وَ أَلْفَيْ غَزْوَةٍ، ثَوَابُ كُلِّ حَجَّةٍ وَ عُمْرَةٍ وَ غَزْوَةٍ كَثَوَابِ مَنْ حَجَّ وَ اِعْتَمَرَ وَ غَزَا مَعَ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ وَ مَعَ اَلْأَئِمَّةِ اَلرَّاشِدِينَ» .
قَالَ: قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، فَمَا لِمَنْ كَانَ فِي بَعِيدِ اَلْبِلاَدِ وَ أَقَاصِيهَا وَ لَمْ يُمْكِنْهُ اَلْمَسِيرُ إِلَيْهِ فِي ذَلِكَ اَلْيَوْمِ؟
قَالَ: «إِذَا كَانَ كَذَلِكَ بَرَزَ إِلَى اَلصَّحْرَاءِ، أَوْ صَعِدَ سَطْحاً مُرْتَفِعاً فِي دَارِهِ، وَ أَوْمَأَ إِلَيْهِ بِالسَّلاَمِ، وَ اِجْتَهَدَ فِي اَلدُّعَاءِ عَلَى قَاتِلِيهِ، وَ صَلَّى مِنْ بُعْدٍ رَكْعَتَيْنِ، وَ لْيَكُنْ ذَلِكَ فِي صَدْرِ اَلنَّهَارِ وَ قَبْلَ أَنْ تَزُولَ اَلشَّمْسُ، ثُمَّ لْيَنْدُبِ اَلْحُسَيْنَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ يَبْكِيهِ، وَ يَأْمُرُ مَنْ فِي دَارِهِ مِمَّنْ لاَ يَتَّقِيهِ بِالْبُكَاءِ عَلَيْهِ، وَ يُقِيمُ فِي دَارِهِ اَلْمُصِيبَةَ بِإِظْهَارِ اَلْجَزَعِ عَلَيْهِ، وَ لْيُعَزِّ بَعْضُهُمْ بَعْضاً بِمُصَابِهِمْ بِالْحُسَيْنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ، وَ أَنَا اَلضَّامِنُ لَهُمْ
١) في اقبال الاعمال:٥٥٥.
٢) اوردها المصنّف في اقبال الاعمال:٥٥٦.
