السفر ما تقدّم ذكره،
فَإِذَا أَتَيْتَ اَلْفُرَاتَ فَقُلْ:
اَللَّهُمَّ أَنْتَ خَيْرُ مَنْ وَفَدَ إِلَيْهِ اَلرِّجَالُ، وَ شُدَّتْ إِلَيْهِ اَلرِّحَالُ. وَ أَنْتَ -يَا سَيِّدِي-أَكْرَمُ مَقْصُودٍ، وَ أَفْضَلُ مَزُورٍ، وَ قَدْ جَعَلْتَ لِكُلِّ زَائِرٍ كَرَامَةً، وَ لِكُلِّ وَافِدٍ تُحْفَةً، فَأَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَ تُحْفَتِي فَكَاكَ رَقَبَتِي مِنَ اَلنَّارِ، فَقَدْ قَصَدْتُ إِلَيْكَ وَ إِلَى اِبْنِ نَبِيِّكَ، وَ صَفِيِّكَ وَ اِبْنِ صَفِيِّكَ، وَ نَجِيِّكَ وَ اِبْنِ نَجِيِّكَ، وَ حَبِيبِكَ وَ اِبْنِ حَبِيبِكَ. اَللَّهُمَّ فَاشْكُرْ سَعْيِي، وَ اِرْحَمْ مَسِيرِي إِلَيْكَ بِغَيْرِ مَنٍّ مِنِّي عَلَيْكَ، بَلْ لَكَ اَلْمَنُّ عَلَيَّ أَنْ خَلَّيْتَ لِيَ اَلسَّبِيلَ إِلَى زِيَارَتِهِ، وَ عَرَّفْتَنِي فَضْلَهُ، وَ حَفِظْتَنِي فِي اَللَّيْلِ وَ اَلنَّهَارِ، حَتَّى بَلَّغْتَنِي هَذَا اَلْمَكَانَ. اَللَّهُمَّ فَلَكَ اَلْحَمْدُ عَلَى نَعْمَائِكَ كُلِّهَا، وَ لَكَ اَلشُّكْرُ عَلَى مِنَنِكَ كُلِّهَا ١.
[ثُمَّ]تَغْتَسِلُ وَ تَقُولُ عِنْدَ غُسْلِكَ: بِسْمِ اَللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ عَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ. اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ طَهِّرْ قَلْبِي، وَ زَكِّ عَمَلِي، وَ نَوِّرْ بَصَرِي، وَ اِجْعَلْ غُسْلِي هَذَا طَهُوراً وَ حِرْزاً وَ شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ سُقْمٍ وَ آفَةٍ وَ عَاهَةٍ، وَ مِنْ شَرِّ مَا أُحَاذِرُ، إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ اِغْسِلْنِي مِنَ اَلذُّنُوبِ كُلِّهَا، وَ اَلْآثَامِ وَ اَلْخَطَايَا، وَ طَهِّرْ جِسْمِي وَ قَلْبِي مِنْ كُلِّ آفَةٍ يَمْحَقُ بِهَا دِينِي، وَ اِجْعَلْ عَمَلِي خَالِصاً لَكَ يَا أَرْحَمَ اَلرَّاحِمِينَ.
اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ اِجْعَلْهُ لِي شَاهِداً يَوْمَ حَاجَتِي إِلَيْهِ وَ فَقْرِي وَ فَاقَتِي، إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
١) رواه ابن قولويه في كامل الزّيارات:٢٢٥/١٨، و المفيد في مزاره:٥٢(مخطوط) ، و ابن المشهديّ في مزاره:٥٢٣.
