صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ؟ أَمَا تُحِبُّ أَنْ تَكُونَ غَداً مِمَّنْ يُصَافِحُهُ اَلْمَلاَئِكَةُ؟ أَمَا تُحِبُّ أَنْ تَكُونَ غَداً فِي مَنْ رُئِيَ وَ لَيْسَ عَلَيْهِ ذَنْبٌ يُتْبَعُ بِهِ؟ ، أَمَا تُحِبُّ أَنْ تَكُونَ غَداً فِي مَنْ يُصَافِحُ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ» ؟ ١.
عَنِ اَلْكَاظِمِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: «أَدْنَى مَا يُثَابُ بِهِ زَائِرُ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ بِشَطِّ اَلْفُرَاتِ، إِذَا عَرَفَ حَقَّهُ وَ حُرْمَتَهُ وَ وَلاَيَتَهُ، أَنْ يُغْفَرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ» ٢.
وَ عَنِ اَلصَّادِقِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ إِلَى جَانِبِكُمْ لَقَبْراً مَا أَتَاهُ مَكْرُوبٌ إِلاَّ نَفَّسَ اَللَّهُ كُرْبَتَهُ، وَ قَضَى حَاجَتَهُ» ٣. يعني قبر الحسين بن علي عليهما السّلام.
وَ رَوَى دَاوُدُ بْنُ فَرْقَدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: مَا لِمَنْ زَارَ اَلْحُسَيْنَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فِي كُلِّ شَهْرٍ مِنَ اَلثَّوَابِ؟
قَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: «لَهُ مِنَ اَلثَّوَابِ مِثْلُ ثَوَابِ مِائَةِ أَلْفِ شَهِيدٍ مِنْ شُهَدَاءِ بَدْرٍ» ٤.
و الذي ورد في هذا المعنى كثير جدا، فلا نطوّل بذكره، و سيجيء في الفصل العاشر عند كلّ زيارة معيّنة بوقت و أوان ما يتعلّق بفضلها من الأخبار الحسان، و سنذكر أيضا [في]الفصل العشرين طرفا جميلا في ما يتعلق بفضل زيارته صلوات اللّه عليه، إن شاء اللّه تعالى.
فإذا أردت زيارته صلوات اللّه عليه، و توجهت لذلك،
فافعل من آداب
١) رواه الكليني في الكافي ٤:٥٨٢/١١، و ابن قولويه في كامل الزيارات:١١٦/٢، و الصدوق في ثواب الأعمال:١٢٠/٤٤، و ابن المشهدي في مزاره:٤٦٩.
٢) رواه الكليني في الكافي ٤:٥٨٢/٩، و ابن قولويه في كامل الزيارات:١٣٨/٣، و الصدوق في أماليه: ١٢٢/٩، و ثواب الأعمال:١٠٠/٤، و ابن المشهدي في مزاره:٤٥٧.
٣) رواه ابن قولويه في كامل الزيارات:١٦٧/٢.
٤) رواه ابن قولويه في كامل الزيارات:١٨٣/٤، و كذا الطوسي في التهذيب ٦:٥٢/١٢٣.
