مَلْهُوفٌ مَكْبُودٌ فَرَّجْتَ عَنْ قَلْبِهِ، أَوْ مُذْنِبٌ خَاطِئٌ غَفَرْتَ لَهُ، أَوْ مُعَافًى أَتْمَمْتَ نِعْمَتَكَ عَلَيْهِ، أَوْ فَقِيرٌ أَهْدَيْتَ غِنَاكَ إِلَيْهِ، وَ لِتِلْكَ اَلدَّعْوَةِ عَلَيْكَ حَقٌّ وَ عِنْدَكَ مَنْزِلَةٌ، إِلاَّ صَلَّيْتَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ قَضَيْتَ حَوَائِجِي حَوَائِجَ اَلدُّنْيَا وَ اَلْآخِرَةِ.
وَ هَذَا رَجَبٌ اَلْمُكَرَّمُ اَلَّذِي أَكْرَمْتَنَا بِهِ مِنْ بَيْنِ اَلْأُمَمِ، يَا ذَا اَلْجُودِ وَ اَلْكَرَمِ، فَنَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ اَلْأَعْظَمِ اَلْأَعْظَمِ، اَلْأَجَلِّ اَلْأَكْرَمِ، اَلَّذِي خَلَقْتَهُ فَاسْتَقَرَّ فِي ظِلِّكَ، فَلاَ يَخْرُجُ مِنْكَ إِلَى غَيْرِكَ، أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ اَلطَّاهِرِينَ، وَ تَجْعَلُنَا مِنَ اَلْعَامِلِينَ فِيهِ بِطَاعَتِكَ، اَلْآمِنِينَ فِيهِ بِرِعَايَتِكَ.
اَللَّهُمَّ وَ اِهْدِنَا إِلَى سَوَاءِ اَلسَّبِيلِ، وَ اِجْعَلْ مَقِيلَنَا عِنْدَكَ خَيْرَ مَقِيلٍ، فِي ظِلٍّ ظَلِيلٍ، فَإِنَّكَ حَسْبُنَا وَ نِعْمَ اَلْوَكِيلُ، وَ اَلسَّلاَمُ عَلَى عِبَادِهِ اَلْمُصْطَفَيْنَ وَ صَلَوَاتُهُ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ.
اَللَّهُمَّ وَ بَارِكْ لَنَا فِي يَوْمِنَا هَذَا اَلَّذِي فَضَّلْتَهُ، وَ بِكَرَامَتِكَ جَلَّلْتَهُ، وَ بِالْمَنْزِلِ اَلْكَرِيمِ أَحْلَلْتَهُ.
اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ صَلاَةً دَائِمَةً تَكُونُ لَكَ شُكْراً وَ لَنَا ذُخْراً، وَ اِجْعَلْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا يُسْراً، وَ اِخْتِمْ لَنَا بِالسَّعَادَةِ إِلَى مُنْتَهَى آجَالِنَا، وَ قَدْ قَبِلْتَ اَلْيَسِيرَ مِنْ أَعْمَالِنَا، وَ بَلِّغْنَا بِرَحْمَتِكَ أَفْضَلَ آمَالِنَا، إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَ صَلَّى اَللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ ١.
و يزار أمير المؤمنين عليه السّلام يوم السابع عشر من شهر ربيع الأوّل ببعض ما قدّمناه من الزيارات الموضوعة لسائر الأيام ٢، و يستحب صومه
فَقَدْ
١) روى الطّوسيّ في مصباحه:٧٥٠ صدره، و رواه المصنّف في اقبال الاعمال:٦٧٦ و ٦٧٨.
٢) تقدّم في زيارة أمير المؤمنين عليه السّلام يوم ١٧ من ربيع الاول.
