اَلْحَمْدُ، وَ أَنْتَ اَلْمُنْعِشُ صَرْعَتِي فَلَكَ اَلْحَمْدُ. صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ اُسْتُرْ عَوْرَتِي، وَ آمِنْ رَوْعَتِي، وَ أَقِلْنِي عَثْرَتِي، وَ اِصْفَحْ عَنْ جُرْمِي، وَ تَجَاوَزْ عَنْ سَيِّئَاتِي فِي أَصْحَابِ اَلْجَنَّةِ وَعْدَ اَلصِّدْقِ اَلَّذِي ك?انُوا يُوعَدُونَ ١.
فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ اَلصَّلاَةِ وَ اَلدُّعَاءِ قَرَأْتَ: اَلْحَمْدَ وَ اَلْإِخْلاَصَ وَ اَلْمُعَوِّذَتَيْنِ وَ قُلْ يَا أَيُّهَا اَلْكَافِرُونَ وَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ وَ آيَةَ اَلْكُرْسِيِّ (سَبْعَ مَرَّاتٍ) ثُمَّ تَقُولُ:
لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ وَ اَللَّهُ أَكْبَرُ وَ سُبْحَانَ اَللَّهِ وَ لاَ حَوْلَ وَ لاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ (سَبْعَ مَرَّاتٍ) .
ثُمَّ تَقُولُ (سَبْعَ مَرَّاتٍ) : اَللَّهُ اَللَّهُ رَبِّي لاَ أُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً.
ثُمَّ تَدْعُو بِمَا هُوَ مُخْتَصٌّ بِهَذَا اَلْيَوْمِ أَيْضاً وَ هُوَ:
يَا مَنْ أَمَرَ بِالْعَفْوِ وَ اَلتَّجَاوُزِ، يَا مَنْ عَفَا وَ تَجَاوَزَ، اُعْفُ عَنِّي وَ تَجَاوَزْ يَا كَرِيمُ.
اَللَّهُمَّ قَدْ أَكْدَى ٢اَلطَّلَبُ وَ أَعْيَتِ اَلْحِيلَةُ وَ اَلْمَذْهَبُ، وَ دَرَسَتِ اَلْآمَالُ وَ اِنْقَطَعَ اَلرَّجَاءُ إِلاَّ مِنْكَ وَحْدَكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ. اَللَّهُمَّ إِنِّي أَجِدُ سُبُلَ اَلْمَطَالِبِ إِلَيْكَ مُشْرَعَةً، وَ مَنَاهِلَ اَلرَّجَاءِ لَدَيْكَ مُتْرَعَةً، وَ أَبْوَابَ اَلدُّعَاءِ لِمَنْ دَعَاكَ مُفَتَّحَةً، وَ اَلاِسْتِعَانَةَ لِمَنِ اِسْتَعَانَ بِكَ مُبَاحَةً. وَ أَعْلَمُ أَنَّكَ لِدَاعِيكَ بِمَوْضِعِ إِجَابَةٍ، وَ اَلصَّارِخُ لَدَيْكَ بِمَرْصَدِ إِغَاثَةٍ، وَ أَنَّ فِي اَلسُّكُونِ إِلَى عِدَتِكَ، وَ اَلرُّكُونِ إِلَى جُودِكَ، عِوَضاً مِنْ مَنْعِ اَلْبَاخِلِينَ، وَ مَنْدُوحَةً عَمَّا فِي أَيْدِي اَلْمُسْتَأْثِرِينَ، وَ أَنَّكَ لاَ تَحْجُبُ عَنْ خَلْقِكَ إِلاَّ أَنْ تَحْجُبَهُمُ اَلْأَعْمَالُ دُونَكَ. وَ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ أَفْضَلَ زَادِ اَلرَّاحِلِ إِلَيْكَ عَزْمُ إِرَادَةٍ، وَ قَدْ نَاجَاكَ بِعَزْمِ اَلْإِرَادَةِ قَلْبِي، فَأَسْأَلُكَ بِكُلِّ دَعْوَةٍ دَعَاكَ بِهَا رَاجٍ بَلَّغْتَهُ أَمَلَهُ، أَوْ صَارِخٌ أَغَثْتَ صَرْخَتَهُ، أَوْ
١) الاحقاف ٤٦:١٦.
٢) اكدى: اكدى الحافر، اذا بلغ الكدية فلا يمكنه ان يحفر، و حفر فأكدى، اذا بلغ الى الصّلب. اي انه وصل بطلبه الى باب مسدود و طريق موصود «لسان العرب ١٥:٢١٦» .
