اَلْإِمَامَةِ، فَنَصَبَ رَايَةَ اَلْهُدَى فِي عِبَادِكَ، وَ نَشَرَ ثَوْبَ اَلْأَمْنِ فِي بِلاَدِكَ، وَ بَسَطَ اَلْعَدْلَ فِي بَرِيَّتِكَ، وَ حَكَمَ بِكِتَابِكَ فِي خَلِيقَتِكَ، وَ أَقَامَ اَلْحُدُودَ، وَ قَمَعَ اَلْجُحُودَ، وَ قَوَّمَ اَلزَّيْغَ، وَ سَكَّنَ اَلْغَمْرَةَ، وَ أَبَادَ اَلْفَتْرَةَ، وَ سَدَّ اَلْفُرْجَةَ، وَ قَتَلَ اَلنَّاكِثَةَ وَ اَلْقَاسِطَةَ وَ اَلْمَارِقَةَ، وَ لَمْ يَزَلْ عَلَى مِنْهَاجِ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ ١وَ وَتِيرَتِهِ وَ لُطْفِ شَاكِلَتِهِ وَ جَمَالِ سِيرَتِهِ، مُقْتَدِياً بِسُنَّتِهِ، مُتَعَلِّقاً بِهِمَّتِهِ، مُبَاشِراً لِطَرِيقَتِهِ، وَ أَمْثِلَتُهُ نُصْبَ عَيْنِهِ يَحْمِلُ عِبَادَكَ عَلَيْهَا، وَ يَدْعُوهُمْ إِلَيْهَا، إِلَى أَنْ خُضِبَتْ شَيْبَتُهُ مِنْ دَمِ رَأْسِهِ.
اَللَّهُمَّ فَكَمَا لَمْ يُؤْثِرْ فِي طَاعَتِكَ شَكّاً عَلَى يَقِينٍ، وَ لَمْ يُشْرِكْ بِكَ طَرْفَةَ عَيْنٍ، صَلِّ عَلَيْهِ صَلاَةً زَاكِيَةً نَامِيَةً يَلْحَقُ بِهَا دَرَجَةَ اَلنُّبُوَّةِ فِي جَنَّتِكَ، وَ بَلِّغْهُ مِنَّا تَحِيَّةً وَ سَلاَماً، وَ آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ فِي مُوَالاَتِهِ فَضْلاً وَ إِحْسَاناً، وَ مَغْفِرَةً وَ رِضْوَاناً، إِنَّكَ ذُو اَلْفَضْلِ (اَلْجَسِيمِ) ٢بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ اَلرَّاحِمِينَ .
ثم قبّل الضريح، و ضع خدك الأيمن عليه، ثم الأيسر، و مل إلى القبلة فصلّ صلاة الزيارة و ما بدا لك من الصلوات، و ممّا يختص بهذه الزيارة في ليلة السابع و العشرين من رجب و يومه،
وَ: أَنْ تَقُولَ بَعْدَ تَسْبِيحِ اَلزَّهْرَاءِ عَلَيْهَا اَلسَّلاَمُ: اَللَّهُمَّ إِنَّكَ بَشَّرْتَنِي عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكَ وَ رَسُولِكَ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقُلْتَ وَ بَشِّرِ اَلَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ ٣.
اَللَّهُمَّ وَ إِنِّي مُؤْمِنٌ بِجَمِيعِ أَنْبِيَائِكَ وَ رُسُلِكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِمْ، فَلاَ تَقِفْنِي بَعْدَ مَعْرِفَتِهِمْ مَوْقِفاً تَفْضَحُنِي فِيهِ عَلَى رُءُوسِ (اَلْخَلاَئِقِ) ٤، بَلْ قِفْنِي مَعَهُمْ وَ تَوَفَّنِي عَلَى اَلتَّصْدِيقِ بِهِمْ، اَللَّهُمَّ وَ أَنْتَ خَصَصْتَهُمْ بِكَرَامَتِكَ وَ أَمَرْتَنِي بِاتِّبَاعِهِمْ.
١) في نسخة «م» زيادة: و سيّرته.
٢) في نسخة «ع» : العظيم.
٣) سورة يونس ١٠:٢.
٤) في نسخة «ع» : الاشهاد.
