أَبْتَغِي بِشَفَاعَتِكَ خَلاَصَ نَفْسِي، مُتَعَوِّذاً بِكَ مِنَ اَلنَّارِ، هَارِباً مِنْ ذُنُوبِيَ اَلَّتِي اِحْتَطَبْتُهَا عَلَى ظَهْرِي، فَزِعاً إِلَيْكَ رَجَاءَ (رَحْمَةِ) ١رَبِّي، أَتَيْتُكَ أَسْتَشْفِعُ بِكَ يَا مَوْلاَيَ إِلَى اَللَّهِ، وَ أَتَقَرَّبُ بِكَ إِلَيْهِ لِيَقْضِيَ بِكَ حَوَائِجِي، فَاشْفَعْ لِي يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ إِلَى اَللَّهِ، فَإِنِّي عَبْدُ اَللَّهِ وَ مَوْلاَكَ وَ زَائِرُكَ، وَ لَكَ عِنْدَ اَللَّهِ اَلْمَقَامُ اَلْمَعْلُومُ، وَ اَلْجَاهُ اَلْعَظِيمُ، وَ اَلشَّأْنُ اَلْكَبِيرُ، وَ اَلشَّفَاعَةُ اَلْمَقْبُولَةُ.
اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ صَلِّ عَلَى عَبْدِكَ وَ أَمِينِكَ اَلْأَوْفَى، وَ عُرْوَتِكَ اَلْوُثْقَى، وَ يَدِكَ اَلْعُلْيَا، وَ كَلِمَتِكَ اَلْحُسْنَى، وَ حُجَّتِكَ عَلَى اَلْوَرَى، وَ صِدِّيقِكَ اَلْأَكْبَرِ، سَيِّدِ اَلْأَوْصِيَاءِ، وَ رُكْنِ اَلْأَوْلِيَاءِ، وَ عِمَادِ اَلْأَصْفِيَاءِ، أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ، وَ يَعْسُوبِ اَلْمُتَّقِينَ، وَ قُدْوَةِ اَلصِّدِّيقِينَ، وَ إِمَامِ اَلصَّالِحِينَ، اَلْمَعْصُومِ مِنَ اَلزَّلَلِ، اَلْمَفْطُومِ مِنَ اَلْخَلَلِ، وَ اَلْمُهَذَّبِ مِنَ اَلْعَيْبِ، وَ اَلْمُطَهَّرِ مِنَ اَلرَّيْبِ، أَخِي نَبِيِّكَ، وَ وَصِيِّ رَسُولِكَ، وَ اَلْبَائِتِ عَلَى فِرَاشِهِ، وَ اَلْمُوَاسِي لَهُ بِنَفْسِهِ، وَ كَاشِفِ اَلْكَرْبِ عَنْ وَجْهِهِ، اَلَّذِي جَعَلْتَهُ سَيْفاً لِنُبُوَّتِهِ، وَ مُعْجِزاً لِرِسَالَتِهِ، وَ دَلاَلَةً لِحُجَّتِهِ، وَ حَامِلاً لِرَايَتِهِ، وَ وِقَايَةً لِمُهْجَتِهِ، وَ هَادِياً لِأُمَّتِهِ، وَ يَداً لِبَأْسِهِ، وَ تَاجاً لِرَأْسِهِ، وَ بَاباً لِنَصْرِهِ، وَ مِفْتَاحاً لِظَفَرِهِ، حَتَّى هَزَمَ جُنُودَ اَلشِّرْكِ بِأَيْدِكَ [بِإِذْنِكَ] ، وَ أَبَادَ عَسَاكِرَ اَلْكُفْرِ بِأَمْرِكَ، وَ بَذَلَ نَفْسَهُ فِي مَرْضَاتِكَ وَ مَرْضَاتِ رَسُولِكَ، وَ جَعَلَهَا وَقْفاً عَلَى طَاعَتِهِ، وَ مِجَنّاً دُونَ نَكْبَتِهِ، حَتَّى فَاضَتْ نَفْسُهُ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِي كَفِّهِ، وَ اِسْتَلَبَ بَرْدَهَا وَ مَسَحَهُ عَلَى وَجْهِهِ، وَ أَعَانَتْهُ مَلاَئِكَتُكَ عَلَى غُسْلِهِ وَ تَجْهِيزِهِ، وَ صَلَّى عَلَيْهِ، وَ وَارَى شَخْصَهُ، وَ قَضَى دَيْنَهُ، وَ أَنْجَزَ وَعْدَهُ، وَ لَزِمَ عَهْدَهُ، وَ اِحْتَذَى مِثَالَهُ، وَ حَفِظَ وَصِيَّتَهُ.
وَ حِينَ وَجَدَ اَلْأَنْصَارَ نَهَضَ مُسْتَقِلاًّ بِأَعْبَاءِ اَلْخِلاَفَةِ، مُضْطَلِعاً بِأَثْقَالِ
١) في نسخة «ه» : وجه.
