وَ أَعُوذُ بِوَجْهِكَ اَلْكَرِيمِ يَا سَيِّدِي أَنْ يَكُونَ طَعَامِي مِنَ اَلضَّرِيعِ.
وَ أَعُوذُ بِوَجْهِكَ يَا سَيِّدِي أَنْ يَكُونَ غُدُوِّي وَ رَوَاحِي إِلَى اَلنَّارِ.
اَللَّهُمَّ تَجَاوَزْ عَنْ سَيِّئَاتِي وَ أَبْدِلْ ذَلِكَ بِالْحَسَنَاتِ، وَ لاَ تُخَفِّفْ بِذَلِكَ مِيزَانِي، وَ لاَ تُسَوِّدْ بِهِ وَجْهِي، وَ لاَ تَفْضَحْ بِهِ مَقَامِي، وَ لاَ تُنَكِّسْ بِهِ رَأْسِي، يَا رَبِّ وَ لاَ تَمْقُتْنِي عَلَى طُولِ مَا أَبْقَيْتَنِي، وَ تَجَاوَزْ عَنِّي فِي مَنْ تَجَاوَزْتَ عَنْهُ فِي أَصْح?ابِ اَلْجَنَّةِ وَعْدَ اَلصِّدْقِ اَلَّذِي ك?انُوا يُوعَدُونَ ١.
اَللَّهُمَّ عَرِّفْنِي اِسْتِجَابَةَ مَا سَأَلْتُكَ وَ أَمَّلْتُهُ فِيكَ وَ طَلَبْتُهُ مِنْكَ، بِحَقِّ مَوْلاَيَ وَ بِقَبْرِهِ وَ بِمَا سَعَيْتُ فِيهِ مِنْ زِيَارَتِهِ عَلَى مَعْرِفَةٍ مِنِّي بِحَقِّهِ وَ مَنْزِلَتِهِ مِنْكَ وَ مَحَبَّتِهِ وَ مَوَدَّتِهِ عَلَى مَا أَوْجَبْتَهُ عَلَيَّ فِي كِتَابِكَ، وَ لاَ تَرُدَّنِي خَائِباً وَ لاَ خَائِفاً، وَ اِقْلِبْنِي مُفْلِحاً مُنْجِحاً بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ ٢وَ اَلْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِهِمَا، وَ بِالشَّأْنِ وَ اَلْجَاهِ وَ اَلْقَدْرِ اَلَّذِي لَهُمْ عِنْدَكَ، فَإِنَّ لَهُمْ عِنْدَكَ شَأْناً مِنَ اَلشَّأْنِ وَ قَدْراً مِنَ اَلْقَدْرِ يَا أَرْحَمَ اَلرَّاحِمِينَ.
ثُمَّ اُدْعُ بِمَا أَحْبَبْتَ لِنَفْسِكَ وَ إِخْوَانِكَ ثُمَّ وَدِّعْهُ وَ اِنْصَرِفْ، فَإِذَا أَرَدْتَ وَدَاعَهُ فَقِفْ عَلَيْهِ وَ قُلْ:
يَا سَيِّدِي وَ مَوْلاَيَ وَ مُعْتَمَدِي فِي دِينِي وَ دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ، هَذَا أَوَانُ اِنْصِرَافِي عَنْ حَرَمِكَ، مِنْ غَيْرِ جَفَاءٍ وَ لاَ قِلًى، مِنْ بَعْدِ مَا قَضَيْتُ أَوْطَارِي وَ تَمَتَّعْتُ بِزِيَارَتِكَ وَ لُذْتُ بِحَرَمِكَ وَ ضَرِيحِكَ، وَ سَأَلْتُ اَللَّهَ تَعَالَى أَنْ يَغْفِرَ لِي وَ لِوَالِدَيَّ وَ لِإِخْوَانِيَ اَلْمُؤْمِنِينَ، وَ قَدْ عَوَّلْتُ عَلَى اَلاِنْصِرَافِ وَ أَنَا أَسْأَلُكَ أَنْ تَسْأَلَ اَللَّهَ تَعَالَى لِأَجْلِ مَسْأَلَتِي بِكَ أَنْ يَرُدَّنِي إِلَى أَهْلِي سَالِماً غَانِماً وَ جَمِيعَ اَلْمُؤْمِنِينَ وَ اَلْمُؤْمِنَاتِ، وَ قَدْ
١) سورة الاحقاف ٤٦:١٦.
٢) في نسخة «ه» : و فاطمة.
