نصير. قال : حدّثنا أيّوب بن نوح ، عن حنّان بن سدير ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : «إنيّ لأنفس على أجساد أصيبت معه ـ يعني أبا الخطّاب ـ النار». ثمّ ذكر ابن أشيم ، فقال : «كان يأتيني فيدخل عليّ ـ هو وصاحبه ـ وحفص بن ميمون ، فيسألوني فأخبرهم بالحقّ ، ثمّ يخرجون من عندي إلى أبي الخطاب فيخبرهم بخلاف قولي فيأخذون بقوله ويذرون قولي». انتهى.
ولا يخفى عليك أنّه ليس في الخبر ذكر لجعفر بن ميمون ، ولا بدّ من قيام قرينة عند الكشي ، وابن طاوس. والشيخ عناية اللّه ـ المرتّب لاختيار الكشي (١) ـ على إرادته عليه السلام إيّاه من قوله : «وصاحبه».
وكذا عند العلاّمة رحمه اللّه في الخلاصة (٢) حيث عنون الرجل في القسم الثاني ، وقال : روى الكشي عن حمدويه ، قال : حدّثني أيّوب بن نوح ، عن حنّان بن سدير ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام .. ما يدلّ على أنّ جعفر بن ميمون من أصحاب أبي الخطّاب ، وأنّه من أهل النّار. انتهى.
وكذا ابن داود ؛ حيث قال في القسم الثاني (٣) : جعفر بن ميمون ، (كش) [أي في رجال الكشي] من أصحاب أبي الخطاب ، من أهل النار. انتهى.
ولو لا قيام القرينة المذكورة ، لم يعقل عنوانهم للرجل ، وذكرهم فيه هذه الرواية.
__________________
(١) مجمع الرجال ٤٥/٢ ـ ٤٦.
(٢) الخلاصة : ٢١١ برقم ٦.
(٣) رجال ابن داود : ٤٣٤ برقم ٨٩ طبعة جامعة طهران [وفي الطبعة الحيدرية : ١١ برقم (٩٠)].
![تنقيح المقال [ ج ١٦ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4591_tanqih-almaqal-16%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
